فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 2833

إليه الزبير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف حبك لعليٍّ ؟ فقال يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، إني أحبه كحبي لوالدي أو أشدّ حبًا . قال: فكيف أنت إذا سرت إليه تقاتله ، فإن قلت: كيف جاز أن يدخل النون المؤكدة في جواب الأمر ؟ قلت: لأنّ فيه معنى النهي ، إذا قلت: أنزل عن الدابة لا تطرحك ، فلذلك جاز لا تطرحنك ولا تصيبنّ ولا يحطمنكم . فإن قلت: فما معنى { مِنْ } في قوله: { الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ } ؟ قلت: التبعيض على الوجه الأول ، والتبيين على الثاني ، لأنَّ المعنى: لا تصيبنكم خاصة على ظلماكم ؛ لأن الظلم أقبح منكم من سائر الناس .

! 7 < { وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى الاٌّ رْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } > 7 < الأنفال: ( 26 ) واذكروا إذ أنتم . . . . . > >

{إِذْ أَنتُم } نصبه على أنه مفعول به مذكور لا ظرف: أي اذكروا وقت كونكم أقلة أذلة مستضعفين { فِى الاْرْضِ } أرض مكة قبل الهجرة تستضعفكم قريش { تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ } لأن الناس كانوا جميعًا لها أعداء منافين مضادّين { فَآوَاكُمْ } إلى المدينة { وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ } بمظاهرة الأنصار وبإمداد الملائكة يوم بدر { وَرَزَقَكُم مّنَ الطَّيّبَاتِ } من الغنائم { لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } إرادة أن تشكروا هذه النعم وعن قتادة: كان هذا الحيّ من العرب أذلّ الناس ، وأشقاهم عيشا ، وأعراهم جلدًا ، وأبينهم ضلالا ، يؤكلون ولا يأكلون ، فمكن الله لهم في البلاد ، ووسع لهم في الرزق والغنائم وجعلهم ملوكًا .

! 7 < { يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } > 7 !

< < الأنفال: ( 27 ) يا أيها الذين . . . . . > > معنى الخون: النقص ، كما أن معنى الوفاء التمام . ومنه: تخوّنه ، إذا تنقصه ، ثم استعمل في ضد الأمانة والوفاء ، لأنك إذا خنت الرجل في شيء فقد أدخلت عليه النقصان فيه ، وقد استعير فقيل: خان الدلو الكرب ، وخان المشتار السبب لأنه إذا انقطع به فكأنه لم يف له . ومنه قوله تعالى: { وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ } والمعنى لا تخونوا الله بأن تعطلوا فرائضه ، ورسوله بأن لا تستنوا به . و { أَمَانَاتِكُمْ } فيما بينكم بأن لا تحفظوها وَأَنتُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت