{ حَرَّمَ اللَّهُ } أي حرّمها . والمعنى: حرّم قتلها . و { إِلاَّ بِالْحَقّ } متعلق بهذا القتل المحذوف . أو بلا يقتلون ، ونفي هذه المقبحات العظام على الموصوفين بتلك الخلال العظيمة في الدين ، للتعريض بما كان عليه أعداء المؤمنين من قريش وغيرهم ، كأنه قيل: والذين برأهم الله وطهرهم مما أنتم عليه . والقتل بغير الحق: يدخل فيه الوأد وغيره . وعن ابن مسعود رضي الله عنه:
( 780 ) قلت: يا رسول الله ، أيّ الذنب أعظم ؟ قال: ( أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك ) قلت: ثم أيّ ؟ قال: ( أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ) قلت: ثم أي ؟ وقال: ( أن تزاني حليلة جارك ) فأنزل الله تصديقه . وقرىء: ( يلق فيه أثامًا ) . وقرىء: ( يلقى ) بإثبات الألف ، وقد مرّ مثله . والآثام: جزاء الإثم ، بوزن الوبال والنكال ومعناهما ، قال: % ( جَزَي اللَّهُ ابْنَ عُرْوَةَ حَيْثُ أَمْسَى % عَقُوقًا وَالْعُقُوقُ لهُ أثَامُ ) %
وقيل هو الإثم . ومعناه: يلق جزاء أثام . وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه: ( أيامًا ) ، أي شدائد . يقال: يوم ذو أيام: لليوم العصيب . { يُضَاعِفُ } بدل من يلق ؛ لأنهما في معنى واحد . كقوله: % ( مَتَى تَأْتِنَا تُلَمِم بِنَا فِي دِيَارِنَا % تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا ) %
وقرىء: ( يضعف ) ، و ( نضعف له العذاب ) ، بالنون ونصب العذاب . وقرىء بالرفع على الاستئناف أو على الحال ، وكذلك { * يخلد } وقرىء: ( ويخلد ) ، على البناء للمفعول مخففًا ومثقلًا ، من الإخلاد والتخليد . وقرىء: ( وتخلد ) ، بالتاء على الالتفات { مَا يُبَدَّلُ } مخفف ومثقل ، وكذلك سيئاتهم . فإن قلت: ما معنى مضاعفة العذاب وإبدال السيئات حسنات ؟ قلت: إذا ارتكب المشرك معاصي مع الشرك عذب على الشرك وعلى المعاصي جميعًا ، فتضاعف العقوبة لمضاعفة المعاقب عليه . وإبدال السيئات حسنات: أنه يمحوها بالتوبة ، ويثبت مكانها الحسنات: الإيمان ، والطاعة ، والتقوى . وقيل: يبدّلهم بالشرك إيمانًا . وبقتل المسلمين: قتل المشركين ، وبالزنا: عفة وإحصانًا .
! 7 < { وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتابًا } > 7 < الفرقان: ( 71 ) ومن تاب وعمل . . . . . > >