فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 2833

لأنه نزل نجومًا من بين سائر كتب الله تعالى ، فكأنه في نفسه تنزيل ؛ ولذلك جرى مجرى بعض أسمائه ، فقيل: جاء في التنزيل كذا ، ونطق به التنزيل . أو هو تنزيل على حرف المبتدأ . وقرىء: ( تنزيلًا ) على: نزل تنزيلًا .

! 7 < { أَفَبِهَاذَا الْحَدِيثِ أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ * وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } > 7 !

< < الواقعة: ( 81 - 82 ) أفبهذا الحديث أنتم . . . . . > > { أَفَبِهَاذَا الْحَدِيثِ } يعني القرآن { أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ } أي: متهاونون به ، كمن يدهن في الأمر ، أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاونًا به { وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ } على حذف المضاف ، يعني: وتجعلون شكر رزقكم التكذيب ، أي: وضعتم التكذيب موضع الشكر . وقرأ علي رضي الله عنه: ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) وقيل: هي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم: والمعنى وتجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون به . وقيل: نزلت في الأنواء ونسبتهم السقيا إليها . والرزق: المطر ، يعني: وتجعلون شكر ما يرزقكم الله من الغيث أنكم تكذبون بكونه من الله ، حيث تنسبونه إلى النجوم . وقرىء: ( تكذبون ) وهو قولهم في القرآن: شعر وسحر وافتراء . وفي المطر: وهو من الأنواء ، ولأنّ كل مكذب بالحق كاذب .

! 7 < { فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَاكِن لاَّ تُبْصِرُونَ * فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ * فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ * إِنَّ هَاذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ } > 7 !

< < الواقعة: ( 83 ) فلولا إذا بلغت . . . . . > > ترتيب الآية: فلولا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين . و ( فلولا ) الثانية مكررة للتوكيد ، والضمير في { تَرْجِعُونَهَا } للنفس وهي الروح ، وفي { أَقْرَبُ إِلَيْهِ } للمحتضر { غَيْرَ مَدِينِينَ } غير مربوبين ، من دان السلطان الرعية إذا ساسهم . { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ } يا أهل الميت بقدرتنا وعلمنا ، أو بملائكة الموت . والمعنى: إنكم في جحودكم أفعال الله تعالى وآياته في كل شيء إن أنزل عليكم كتابًا معجزًا قلتم: سحر وافتراء . وإن أرسل إليكم رسولًا قلتم: ساحر كذاب ، وإن رزقكم مطرًا يحييكم به قلتم: صدق نوء كذا ، على مذهب يؤدي إلى الإهمال والتعطيل فما لكم لا ترجعون الروح إلى البدن بعد بلوغه الحلقوم إن لم يكن ثم قابض وكنتم صادقين في تعطيلكم وكفركم بالمحيي المميت المبدىء المعيد { فَأَمَّا إِن كَانَ } المتوفى { مِنَ الْمُقَرَّبِينَ } من السابقين من الأزواج الثلاثة المذكورة في أوّل السورة { فَرَوْحٌ } فله استراحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت