فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 2833

{ وَلَمَن صَبَرَ } على الظلم والأذى { وَغَفَرَ } ولم ينتصر وفوّض أمره إلى الله { إِنَّ ذالِكَ } منه { لَمِنْ عَزْمِ الاْمُورِ } وحذف الراجع لأنه مفهوم ، كما حذف من قولهم: السمن منوان بدرهم . ويحكى أن رجلًا سب رجلًا في مجلس الحسن رحمه الله ، فكان المسبوب يكظم ، ويعرق فيمسح العرق ، ثم قام فتلا هذه الآية ، فقال الحسن: عقلها والله وفهمها إذ ضيعها الجاهلون . وقالوا: العفو مندوب إليه ، ثم الأمر قد ينعكس في بعض الأحوال ، فيرجع ترك العفو مندوبًا إليه ، وذلك إذا احتيج إلى كف زيادة البغي ، وقطع مادة الأذى . وعن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل عليه وهو:

( 998 ) أن زينب أسمعت عائشة بحضرته ، وكان ينهاها فلا تنتهي ، فقال لعائشة: ( دونك فانتصري ) .

! 7 < { وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِىٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ } > 7 !

< < الشورى: ( 44 ) ومن يضلل الله . . . . . > > { وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ } ومن يخذل الله { فَمَا لَهُ مِن وَلِىّ مّن بَعْدِهِ } فليس له من ناصر يتولاه من بعد خذلانه .

! 7 < { وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىٍّ وَقَالَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ إِنَّ الظَّالِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ * وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ } > 7 !

< < الشورى: ( 45 - 46 ) وتراهم يعرضون عليها . . . . . > > { خاشِعِينَ } متضائلين متقاصرين مما يلحقهم { مَّنَ الذُّلّ } وقد يعلق من الذل ينظرون ، ويوقف على خاشعين { يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىّ } أي يبتدىء نظرهم من تحريك لأجفانهم ضعيف خفي بمسارقة ، كما ترى المصبور ينظر إلى السيف . وهكذا نظر الناظر إلى المكاره: لا يقدر أن يفتح أجفانه عليها ويملأ عينيه منها ، كما يفعل في نظره إلى المحاب . وقيل: يحشرون عميًا فلا ينظرون إلا بقلوبهم . وذلك نظر من طرف خفي . وفيه تعسف { يَوْمُ الْقِيَامَةِ } إما أن يتعلق بخسروا ، ويكون قول المؤمنين واقعًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت