فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 2833

لتخصصها بالإضافة ، كما تنتصب عن النكرة المتخصصة بالصفة .

! 7 < { وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ } > 7 !

< < القصص: ( 58 ) وكم أهلكنا من . . . . . > > هذا تخويف لأهل مكة من سوء عاقبة قوم كانوا في مثل حالهم من إنعام الله عليهم بالرقود في ظلال الأمن وخفض العيش ، فغمطوا النعمة وقابلوها بالأشر والبطر ، فدمّرهم الله وخرّب ديارهم . وانتصبت { مَعِيشَتَهَا } إمّا بحذف الجار وإيصال الفعل ، كقوله تعالى: واختار موسى قومه وإمّا على الظرف بنفسها ، كقولك: زيد ظني مقيم . أو بتقدير حذف الزمان المضاف ، أصله: بطرت أيام معيشتها ، كخفوق النجم ، ومقدم الحاج: وإمّا بتضمين { * } وإمّا على الظرف بنفسها ، كقولك: زيد ظني مقيم . أو بتقدير حذف الزمان المضاف ، أصله: بطرت أيام معيشتها ، كخفوق النجم ، ومقدم الحاج: وإمّا بتضمين { بَطِرَتْ } معنى: كفرت وغمطت . وقيل: البطر سوء احتمال الغنى: وهو أن لا يحفظ حق الله فيه { إِلاَّ قَلِيلًا } من السكنى . قال ابن عباس رضي الله عنهما: لم يسكنها إلا المسافر ومارّ الطريق يومًا أو ساعة ويحتمل أنّ شؤم معاصي المهلكين بقي أثره في ديارهم ، فكل من سكنها من أعقابهم لم يبق فيها إلا قليلًا { وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ } لتلك المساكن من ساكنيها ، أي: تركناها على حال لا يسكنها أحد ، أو خرّبناها وسوّيناها بالأرض . % ( تَتَخَلَّفُ الآثَارُ عَنْ أَصْحَابِهَا % حِينًا وَيُدْرِكُهَا الْفَنَاءُ فَتَتْبَعُ ) %

! 7 < { وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِى أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ } > 7 !

< < القصص: ( 59 ) وما كان ربك . . . . . > > وما كانت عادة ربك أن يهلك القرى في كل وقت { حَتَّى يَبْعَثَ فِى } القرية التي هي أمّها ، أي: أصلها وقصبتها التي هي أعمالها وتوابعها { رَسُولًا } لإلزام الحجة وقطع المعذرة ، مع علمه أنهم لا يؤمنون ؛ أو وما كان في حكم الله وسابق قضائه أن يهلك القرى في الأرض حتى يبعث في أمر القرى يعني مكة رسولًا وهو محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء . وقرىء: ( أمها ) بضم الهمزة وكسرها لا تباع الجرّ ، وهذا بيان لعدله وتقدسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت