فهرس الكتاب

الصفحة 2175 من 2833

قلت: كيف جاز إبداله منه وهو جمع وذاك موحد ؟ قلت: لأنه لا يريد مسرفًا واحدًا ، فكأنه قال: كل مسرف . فإن قلت: فما فاعل { كَبُرَ } ؟ قلت: ضمير من هو مسرف . فإن قلت: أما قلت هو جمع ، ولهذا أبدلت منه الذين يجادلون ؟ قلت: بلى هو جمع في المعنى . وأما اللفظ فموحد ، فحمل البدل على أن معناه ، والضمير الراجع إليه على لفظه ، وليس ببدع أن يحمل على اللفظ تارة وعلى المعنى أخرى ، وله نظائر ، ويجوز أن يرفع الذين يجادلون على الابتداء ، ولا بدّ في هذا الوجه من حذف مضاف يرجع إليه الضمير في كبر ، تقديره: جدال الذين يجادلون كبر مقتًا ، ويحتمل أن يكون { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ } مبتدأ ؛ و { بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ } خبرًا ، وفاعل كبر قوله: { كَذالِكَ } أي كبر مقتًا مثل ذلك الجدال ، و { يَطْبَعُ اللَّهُ } كلام مستأنف ، ومن قال: كبر مقتًا عند الله جدالهم ، فقد حذف الفاعل والفاعل لا يصحّ حذفه . وفي { كَبُرَ مَقْتًا } : ضرب من التعجب والاستعظام لجدالهم ، والشهادة على خروجه من حدِّ إشكاله من الكبائر . وقرىء: ( سلطان ) بضم اللام . وقرىء: ( قلب ) بالتنوين ، ووصف القلب بالتكبر والتجبر ، لأنه مركزهما ومنبعهما ، كما تقول: رأت العين ، وسمعت الأذن . ونحوه قوله عزّ وجل { وَإِن كُنتُمْ عَلَى } ( البقرة: 283 ) وإن كان الآثم هو الجملة . ويجوز أن يكون على حذف المضاف ، أي: على كل ذي قلب متكبر ، تجعل الصفة لصاحب القلب .

! 7 < { وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهَامَانُ ابْنِ لِى صَرْحًا لَّعَلِّى أَبْلُغُ الاٌّ سْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَاهِ مُوسَى وَإِنِّى لاّظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَالِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِى تَبَابٍ} > 7 < غافر: ( 36 - 37 ) وقال فرعون يا . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت