! 7 < { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلاَنِ * فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } > 7 !
< < الرحمن: ( 31 ) سنفرغ لكم أيها . . . . . > > {سَنَفْرُغُ لَكُمْ } مستعار من قول الرجل لمن يتهدده: سأفرغ لك ، يريد: سأتجرّد للإيقاع بك من كل ما يشغلني عنك ، حتى لا يكون لي شغل سواه ، والمراد: التوفر على النكاية فيه والانتقام منه ، ويجوز أن يراد: ستنتهي الدنيا وتبلغ آخرها ، وتنتهي عند ذلك شؤون الخلق التي أرادها بقوله: { كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ } فلا يبقى إلا شأن واحد وهو جزاؤكم ، فجعل ذلك فراغًا لهم على طريق المثل ، وقرىء: ( سيفرغ لكم ) ، أي: الله تعالى ، ( وسأفرغ لكم ) و ( سنفرغ ) بالنون ) ، مفتوحًا مكسورًا وفتح الراء ، و ( سيفرَغ ) بالياء مفتوحًا ومضمومًا مع فتح الراء ، وفي قراءة أبيّ ( سنفرغ إليكم ) بمعنى: سنقصد إليكم ، والثقلان: الإنس والجن ، سميا بذلك لأنهما ثقلا الأرض .
! 7 < { يامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ * فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ * فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } > 7 !
< < الرحمن: ( 33 - 36 ) يا معشر الجن . . . . . > > {يا معشر الْجِنَّ وَالإِنسَ } كالترجمة لقوله: أيها الثقلان { إِنِ اسْتَطَعْتُمْ } أن تهربوا من قضائي وتخرجوا من ملكوتي ومن سمائي وأرضي ، فافعلوا ، ثم قال: لا تقدرون على النفوذ { إِلاَّ بِسُلْطَانٍ } يعني بقوّة وقهر وغلبة ، وأنى لكم ذلك ، ونحوه: { وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الاْرْضِ وَلاَ فِى السَّمَاء } ( العنكبوت: 22 ) وروى: أنّ الملائكة عليهم السلام تنزل فتحيط بجميع الخلائق ، فإذا رآهم الجن والإنس هربوا ، فلا يأتون وجهًا إلا وجدوا الملائكة أحاطت به . قرىء: ( شواظ ونحاس ) ، كلاهما بالضم والكسر ؛ والشواظ: اللهب الخالص . والنحاس: الدخان ؛ وأنشد: % ( تُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسَا ;
وقيل: الصفر المذاب يصب على رؤوسهم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إذا خرجوا من قبورهم ساقهم شواظ إلى المحشر . وقرىء: ( ونحاس ) ، مرفوعًا عطفًا على شواظ . ومجرورًا عطفًا على تار . وقرىء: ( ونحس ) جمع نحاس ، وهو الدخان ، نحو لحاف ولحف . وقرىء: ( ونحس ) أي: ونقتل بالعذاب . وقرىء: ( نرسل عليكم شواظًا من نار ونحاسًا ) { فَلاَ تَنتَصِرَانِ } فلا تمتنعان .