الظلم: أن يأخذ من صاحبه فوق حقه . والهضم: أن يكسر من حق أخيه فلا يوفيه له ، كصفة المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ويسترجحون . وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون . أي: فلا يخاف جزاء ظلم ولا هضم ، لأنه لم يظلم ولم يهضم . وقرىء: ( فلا يخف ) على النهي .
! 7 < { وَكَذالِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا } > 7 !
< < طه: ( 113 ) وكذلك أنزلناه قرآنا . . . . . > > { وَكَذالِكَ } عطف على ( كذلك نقص ) أي: ومثل ذلك الإنزال ، وكما أنزلنا عليك هؤلاء الآيات المضمنة للوعيد أنزلنا القرآن كله على هذه الوتيرة . مكرّرين فيه آيات الوعيد ليكونوا بحيث يراد منهم ترك المعاصي أو فعل الخير والطاعة . والذكر كما ذكرنا يطلق على الطاعة والعبادة . وقرىء ( نحدث ) و ( تحدث ) بالنون والتاء ، أي: تحدث أنت . وسكن بعضهم الثاء للتخفيف ، كما في: % ( فَالْيَوْمَ أَشْرَبْ غَيْرَ مُستَحْقِب % إثمًا مِنَ اللَّهِ وَلاَ وَاغِلِ ) %
! 7 < { فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْءانِ مِن قَبْلِ إَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا } > 7 !
< < طه: ( 114 ) فتعالى الله الملك . . . . . > > { فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ } استعظام له ولما يصرف عليه عباده من أوامره ونواهيه ووعده ووعيده والإدارة بين ثوابه وعقابه على حسب أعمالهم ، وغير ذلك مما يجري عليه أمر ملكوته ولما ذكر القرآن وإنزاله قال على سبيل الاستطراد: وإذا لقنك جبريل ما يوحي إليك من القرآن ، فتأنّ عليك ريثما يسمعك ويفهمك . ثم أقبل عليه بالتحفظ بعد ذلك . ولا تكن قراءتك مساوقة لقراءته . ونحوه قوله تعالى: { لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } ( القيامة: 16 ) وقيل معناه: لا تبلغ ما كان منه مجملًا حتى يأتيك البيان . وقرىء: ( حتى تقضى إليك وحيه ) . وقوله تعالى: { رَّبّ زِدْنِى عِلْمًا } متضمن للتواضع لله تعالى والشكر له