فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 2833

مثلًا لمن اتبع ما يوحي إليه . ومن لم يتبع . أو لمن ادّعى المستقيم وهو النبوة . والمحال وهو الإلاهية أو الملكية { أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ } فلا تكونوا ضالين أشباه العميان . أو فتعلموا أني ما ادعيت ما لا يليق بالبشر . أو فتعلموا أن اتباع ما يوحى إليَّ مما لا بدّ لي منه . فإن قلت: { أَعْلَمُ الْغَيْبَ } ما محله من الإعراب ؟ قلت: النصب عطفًا على قوله: { عِندِى خَزَائِنُ اللَّهِ } ، لأنه من جملة المقول كأنه قال: لا أقول لكم هذا القول ولا هذا القول .

! 7 < { وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } > 7 !

{ < < الأنعام: ( 51 ) وأنذر به الذين . . . . . > > وَأَنذِرْ بِهِ } الضمير راجع إلى قوله: { وَمَا * يُوحِى إِلَىَّ } و { الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ } إمّا قوم داخلون في الإسلام مقرّون بالبعث إلاّ أنهم مفرطون في العمل فينذرهم بما يوحي إليه { لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } أي يدخلون في زمرة المتقين من المسلمين . وأمّا أهل الكتاب لأنهم مقرّون بالبعث . وإمّا ناس من المشركين علم من حالهم أنهم يخافون إذا سمعوا بحديث البعث أن يكون حقًا فيهلكوا ، فهم ممن يرجى أن ينجع فيهم الإنذار ، دون المتمردّين منهم ، فأمر أن ينذر هؤلاء . وقوله: { لَيْسَ لَهُمْ مّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ } في موضع الحال من يحشروا ، بمعنى يخافون أن يحشروا غير منصورين ولا مشفوعًا لهم ، ولا بدّ من هذه الحال ، لأنّ كلاًّ محشور ، فالمخوف إنما هو الحشر على هذه الحال .

! 7 < { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ } > 7 !

< < الأنعام: ( 52 ) ولا تطرد الذين . . . . . > > ذكر غير المتقين من المسلمين وأمر بإنذارهم ليتقوا ، ثم أردفهم ذكر المتقين منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت