فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 2833

باللام ، ويحذف الدعاء إذا عدّي إلى الداعي في الغالب ، فيقال ؛ استجاب الله دعاءه أو استجابة له ، ولا يكاد يقال: استجاب له دعاءه . وأما البيت فمعناه: فلم يستجب دعاءه ، على حذف المضاف . فإن قلت: فالاستجابة تقتضي دعاء ولا دعاء ههنا . قلت: قوله فأتوا بكتاب أمر بالإتيان والأمر بعث على الفعل ودعاء إليه ، فكأنه قال: فإن لم يستجيبوا دعاءك إلى الإتيان بالكتاب إلا هدى ، فاعلم أنهم قد ألزموا ولم تبق لهم حجة إلا اتباع الهوى ، ثم قال: { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ } لا يتبع في دينه إلا { هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مّنَ اللَّهِ } أي مطبوعًا على قلبه ممنوع الألطاف { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى } أي لا يلطف بالقوم الثابتين على الظلم الذين اللاطف بهم عابث . وقوله بغير هدى في موضع الحال ، يعني مخذولًا مخلى بينه وبين هواه .

! 7 < { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } > 7 !

< < القصص: ( 51 ) ولقد وصلنا لهم . . . . . > > قرىء: { وَصَّلْنَا } بالتشديد والتخفيف . والمعنى: أن القرآن أتاهم متتابعًا متواصلًا ، وعدًا ووعيدًا ، وقصصًا وعبرًا ، ومواعظ ونصائح: إرادة أن يتذكروا فيفلحوا . أو نزل عليهم نزولًا متصلًا بعضه في أثر بعض . كقوله: { وَمَا يَأْتِيهِم مّن ذِكْرٍ مّنَ الرَّحْمَانِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ } ( الشعراء: 5 )

! 7 < { الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ } > 7 !

< < القصص: ( 52 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . > > نزلت في مؤمني أهل الكتاب وعن رفاعة بن قرظة: نزلت في عشرة أنا أحدهم . وقيل: في أربعين من مسلمي أهل الإنجيل: اثنان وثلاثون جاؤوا مع جعفر من أرض الحبشة ، وثمانية من الشام ، والضمير في { مِن قَبْلِهِ } للقرآن .

! 7 < { وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُواْ ءَامَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ } > 7 !

< < القصص: ( 53 ) وإذا يتلى عليهم . . . . . > > فإن قلت: أي فرق بين الاستئنافين إنه وإنا ؟ قلت: الأوّل تعليل للإيمان به ، لأن كونه حقًا من الله حقيق بأن يؤمن به . والثاني: بيان لقوله: { بِهِ إِنَّهُ } لأنه يحتمل أن يكون إيمانًا قريب العهد وبعيده ، فأخبروا أن إيمانهم به متقادم ؛ لأنّ آباءهم القدماء قرؤوا في الكتب الأول ذكره وأبناءهم من بعدهم { مِن قَبْلِهِ } من قبل وجوده ونزوله { مُسْلِمِينَ } كائنين على دين الإسلام ؛ لأن الإسلام صفة كل موحد مصدّق للوحي .

! 7 < { أُوْلَائِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } > 7 < القصص: ( 54 ) أولئك يؤتون أجرهم . . . . . > >

{بِمَا صَبَرُواْ } بصبرهم على الإيمان بالتوراة والإيمان بالقرآن . أو بصبرهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت