فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 2833

! 7 < { وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَاؤُلاءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِايَاتِنَآ إِلاَّ الْكَافِرونَ } > 7 !

< < العنكبوت: ( 47 ) وكذلك أنزلنا إليك . . . . . > > ومثل ذلك الإنزال { أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ } أي: أنزلناه مصدّقًا لسائر الكتب السماوية ، تحقيقًا لقوله: آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم . وقيل: كما أنزلنا الكتب إلى من كان قبلك أنزلنا إليك الكتاب { فَالَّذِينَ ءاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ } هم عبد الله بن سلام ومن آمن معه { وَمِنْ هَؤُلاء } من أهل مكة وقيل: أراد بالذين أوتوا الكتاب الذين تقدموا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب . ومن هؤلاء ممن في عهده منهم { وَمَا يَجْحَدُ بِايَاتِنَآ } مع ظهورها وزوال الشبهة عنها ، إلا المتوغلون في الكفر المصممون عليه . وقيل: هم كعب بن الأشرف وأصحابه .

! 7 < { وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ ءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِى صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِأايَاتِنَآ إِلاَّ الظَّالِمُونَ } > 7 !

< < العنكبوت: ( 48 ) وما كنت تتلو . . . . . > > وأنت أميّ ما عرفك أحد قط بتلاوة كتاب ولا خط { إِذًا لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ } لو كان شيء من ذلك ، أي ، من التلاوة والخط { لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ } من أهل الكتاب وقالوا: الذي نجده في كتبنا أمي لا يكتب ولا يقرأ وليس به . أو لارتاب مشركو مكة وقالوا: لعله تعلمه أو كتبه بيده . فإن قلت: لم سماهم مبطلين ، ولو لم يكن أمّيًا وقالوا: ليس بالذي نجده في كتبنا لكانوا صادقين محقين ؟ ولكان أهل مكة أيضًا على حق في قولهم لعله تعلمه أو كتبه فإنه رجل قارىء كاتب ؟ قلت: سماهم مبطلين لأنهم كفروا به وهو أميّ بعيد من الريب ، فكأنه قال: هؤلاء المبطلون في كفرهم به لو لم يكن أمّيًا لارتابوا أشدّ الريب ، فحين ليس بقارىء كاتب فلا وجه لارتيابهم . وشيء آخر: وهو أن سائر الأنبياء عليهم السلام لم يكونوا أمّيين ، ووجب الإيمان بهم وبما جاؤوا به ، لكونهم مصدقين من جهة الحكيم بالمعجزات ، فهب أنه قارىء كاتب فمالهم لم يؤمنوا به من الوجه الذي آمنوا منه بموسى وعيسى عليهما السلام ؟ على أن المنزلين ليسا بمعجزين ، وهذا المنزل معجز ، فإذًا هم مبطلون حيث لم يؤمنوا به وهو أمي ، ومبطلون لو لم يؤمنوا به وهو غير أمي . فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت