! 7 < { كَذَلِكَ مَآ أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْاْ بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } > 7 !
< < الذاريات: ( 52 ) كذلك ما أتى . . . . . > > {كَذَلِكَ } الأمر ، أي مثل ذلك ، وذلك إشارة إلى تكذيبهم الرسول وتسميته ساحرًا ومجنونًا ، ثم فسر ماأجمل بقوله { مَآ أَتَى } ولا يصح أن تكون الكاف منصوبة بأتى ؛ لأنّ ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها . ولو قيل: لم يأت ، لكان صحيحًا ، على معنى: مثل ذلك الإتيان لم يأت من قبلهم رسول إلا قالوا { أَتَوَاصَوْاْ بِهِ } الضمير للقول ، يعنى: أتواصى الأوّلون والآخرون بهذا القول حتى قالوه جميعًا متفقين عليه { بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } أي لم يتواصوا به لأنهم لم يتلاقوا في زمان واحد ، بل جمعتهم العلة الواحدة وهي الطغيان ، والطغيان هو الحامل عليه .
! 7 < { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ * وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } > 7 !
< < الذاريات: ( 54 ) فتول عنهم فما . . . . . > > {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } فأعرض عن الذين كرّرت عليهم الدعوة فلم يجيبوا ، وعرفت عنهم العناد واللجاج ، فلا لوم عليك في إعراضك بعد ما بلغت الرسالة وبذلت مجهودك في البلاغ والدعوة ، ولا تدع التذكير والموعظة بأيام الله { فَإِنَّ الذّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } أي تؤثر في الذين عرف الله منهم أنهم يدخلون في الإيمان . أو يزيد الداخلين فيه إيمانًا . وروى أنه لما نزلت { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد ذلك على أصحابه ، ورأوا أنّ الوحي قد انقطع وأنّ العذاب قد حضر ، فأنزل الله . وذكر .
! 7 < { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } > 7 !
< < الذاريات: ( 56 ) وما خلقت الجن . . . . . > > أي: وما خلقت الجن والإنس إلا لأجل العبادة ، ولم أرد من جميعهم إلا إياها . فإن قلت: لو كان مريدًا للعبادة منهم لكانوا كلهم عبادًا ؟ قلت: إنما أراد منهم أن يعبدوه