! 7 < { أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } > 7 !
< < الأعراف: ( 100 ) أولم يهد للذين . . . . . > > إذا قرىء: ( أو لم يهد ) بالياء كان { أَن لَّوْ نَشَاء } مرفوعًا بأنه فاعله بمعنى: أو لم يهد للذين يخلفون ، من خلا قبلهم في ديارهم ويرثون أرضهم هذا الشأن ، وهو أنّا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ، كما أصبنا من قبلهم ، وأهلكنا الوارثين كما أهلكنا المورّثين . وإذا قرىء بالنون ، فهو منصوب كأنه قيل: أو لم يهد الله للوارثين هذا الشأن بمعنى: أو لم نبين لهم أنا { لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ } كما أصبنا من قبلهم . وإنما عدّى فعل الهداية باللام لأنه بمعنى التبيين . فإن قلت بم تعلق قوله تعالى: { وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ } ؟ قلت: فيه أوجه ، أن يكون معطوفًا على ما دلّ عليه معنى { أَوَ لَمْ * يَهْدِ } كأنه قيل: يغفلون عن الهداية ، ونطبع على قلوبهم . أو على يرثون الأرض أو يكون منقطعًا بمعنى: ونحن نطبع على قلوبهم . فإن قلت: هل يجوز أن يكون { وَنَطْبَعُ } بمعنى وطبعنا ، كما { لَّوْ نَشَاء } بمعنى: لو شئنا ، ويعطف على أصبناهم ؟ قلت: لا يساعد عليه المعنى ؟ لأن القوم كانوا مطبوعًا على قلوبهم موصوفين بصفة من قبلهم من اقتراف الذنوب والإصابة بها . وهذا التفسير يؤدي إلى خلوهم عن هذه الصفة ، وأن الله تعالى لو شاء لاتصفوا بها .
! 7 < { تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ } > 7 < الأعراف: ( 101 ) تلك القرى نقص . . . . . > >
{ تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا } كقوله: { هَاذَا * بَعْلِى شَيْخًا } ( هود: 72 ) في أنه مبتدأ وخبر وحال ويجوز أن يكون { الْقُرَى } صفة لتلك و { نَقُصُّ } خبرًا ، وأن يكون