فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 2833

( 845 ) ( اللَّهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا ) وقد عدد الأغراض في إرسالها ، وأنه أرسلها للبشارة بالغيث ولإذاقة الرحمة ، وهي نزول المطر وحصول الخصب الذي يتبعه ، والروح الذي مع هبوب الريح وزكاء الأرض . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 846 ) ( إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض ) وإزالة العفونة من الهواء ، وتذرية الحبوب ، وغير ذلك { وَلِتَجْرِىَ الْفُلْكُ } في البحر عند هبوبها . وإنما زاده { بِأَمْرِهِ } لأن الريح قد تهب ولا تكون مؤاتية ، فلا بد من إرساء السفن والاحتيال لحبسها ، وربما عصفت فأغرقتها { وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ } يريد تجارة البحر ؛ ولتشكروا نعمة الله فيها . فإن قلت: بم يتعلق وليذيقكم ؟ قلت: فيه وجهان: أن يكون معطوفًا على مبشرات على المعنى ، كأنه قيل: ليبشركم وليذيقكم . وأن يتعلق بمحذوف تقديره: وليذيقكم ، وليكون كذا وكذا: أرسلناها .

! 7 < { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ } > 7 !

< < الروم: ( 47 ) ولقد أرسلنا من . . . . . > > اختصر الطريق إلى الغرض بأن أدرج تحت ذكر الانتصار والنصر ذكر الفريقين ، وقد أخلى الكلام أوّلًا عن ذكرهما . وقوله: { وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ } تعظيم للمؤمنين ، ورفع من شأنهم ، وتأهيل لكرامة سنية ، وإظهار لفضل سابقة ومزية ، حيث جعلهم مستحقين على الله أن ينصرهم ، مستوجبين عليه أن يظهرهم ويظفرهم ، وقد يوقف على { حَقًّا } . ومعناه: وكان الانتقام منهم حقًا ، ثم يبتدأ: { عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ } ، وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت