َ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ > 7 !
< < التوبة: ( 93 ) إنما السبيل على . . . . . > > فإن قلت: { رَضُواْ } ما موقعه ؟ قلت: هو استئناف ، كأنه قيل: ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء ؟ فقيل: رضوا بالدناءة والضعة والانتظام في جملة الخوالف { وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ } يعني أن السبب في استئذانهم رضاهم بالدناءة وخذلان الله تعالى إياهم . فإن قلت: فهل يجوز أن يكون قوله: { قُلْتَ لاَ أَجِدُ } استئنافًا مثله ، كأنه قيل: إذا ما أتوك لتحملهم تولوا ، فقيل: ما لهم تولوا باكين ؟ فقيل: قلت لا أجد ما أحملكم عليه . إلاّ أنه وسط بين الشرط والجزاء كالاعتراض { قُلْتَ } نعم ويحسن { لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ } علة للنهي عن الاعتذار ؛ لأن غرض المعتذر أن يصدق فيما يعتذر به ، فإذا علم أنه مكذب وجب عليه الإخلال وقوله: { قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ } علة لانتفاء تصديقهم لأنّ الله عزّ وجلّ إذا أوحى إلى رسوله الإعلام بأخبارهم وأحوالهم وما في ضمائرهم من الشرّ والفساد ، لم يستقم مع ذلك تصديقهم في معاذيرهم { وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ } أتنيبون أم تثبتون على كفركم { ثُمَّ تُرَدُّونَ } إليه وهو عالم كل غيب وشهادة وسرّ وعلانية ، فيجازيكم على حسب ذلك .
! 7 < { سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } > 7 !
< < التوبة: ( 95 ) سيحلفون بالله لكم . . . . . > > {لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ } فلا توبخوهم ولا تعاتبوهم { فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ } فأعطوهم طلبتهم { إِنَّهُمْ رِجْسٌ } تعليل لترك معاتبتهم ، يعني أنّ المعاتبة لا تنفع فيهم ولا تصلحهم ، إنما يعاتب الأديب ذو البشرة . والمؤمن يوبخ على زلة تفرط منه ، ليطهره التوبيخ بالحمل على التوبة والاستغفار ، وأما هؤلاء فأرجاس لا سبيل إلى تطهيرهم { وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ } يعني وكفتهم النار عتابًا وتوبيخًا ، فلا تتكلفوا عتابهم .
! 7 < { يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } > 7 !
< < التوبة: ( 96 ) يحلفون لكم لترضوا . . . . . > > {لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ } أي غرضهم في الحلف بالله طلب رضاهم لينفعهم ذلك في دنياهم { فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ } فإن رضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كان الله ساخطًا عليهم وكانوا عرضة لعاجل عقوبته وآجلها . وقيل: إنما قيل ذلك لئلا يتوهم متوهم أن رضا المؤمنين يقتضي رضا الله عنهم . وقيل: