والبلايا . والمعنى: أنه يجب إذا قوبلت الإساءة أن تقابل بمثلها من غير زيادة ، فإذا قال أخزاك الله قال: أخزاك الله { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ } بينه وبين خصمه بالعفو والإغضاء . كما قال تعالى: { فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ } ( فصلت: 34 ) ، { فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } عدة مبهمة لا يقاس أمرها في العظم . وقوله: { إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } دلالة على أن الانتصار لا يكاد يؤمن فيه تجاوز السيئة والاعتداء خصوصًا في حال الحرد والتهاب الحمية فربما كان المجازي من الظالمين وهو لا يشعر . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
( 997 ) ( وإذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان له على الله أجر فليقم . قال: فيقوم خلق ، فيقال لهم: ما أجركم على الله ؟ فيقولون: نحن الذين عفونا عمن ظلمنا ، فيقال لهم: ادخلوا الجنة بإذن الله ) .
! 7 < { وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَائِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الاٌّ رْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } > 7 !
< < الشورى: ( 41 ) ولمن انتصر بعد . . . . . > > {بَعْدَ ظُلْمِهِ } من إضافة المصدر إلى المفعول ، وتفسره قراءة من قرأ ( بعد ما ظلم ) { فَأُوْلَائِكَ } إشارة إلى معنى ( من ) دون لفظه { مَا عَلَيْهِمْ مّن سَبِيلٍ } للمعاقب ولا للعاتب والعائب { إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ } يبتدئون بالظلم { وَيَبْغُونَ فِى الاْرْضِ } يتكبرون فيها ويعلون ويفسدون .
! 7 < { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الاٍّ مُور } 7 < الشورى: ( 43 ) ولمن صبر وغفر . . . . . > >