فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2833

! 7 < { أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ } > 7 !

< < الروم: ( 35 ) أم أنزلنا عليهم . . . . . > > السلطان: الحجة ، وتكلمه . مجاز ، كما تقول: كتابه ناطق بكذا ، وهذا مما نطق به القرآن . ومعناه الدلالة والشهادة ، كأنه قال: فهو يشد بشركهم وبصحته . وما في { بِمَا كَانُوا } مصدرية أي: بكونهم بالله يشركون . ويجوز أن تكون موصولة ويرجع الضمير إليها . ومعناه: فهو يتكلم بالأمر الذي يسببه يشركون ، ويحتمل أن يكون المعنى: أم أنزلنا عليهم ذا سلطان ، أي: ملكًا معه برهان فذلك الملك يتكلم بالبرهان الذي بسببه يشركون .

! 7 < { وَإِذَآ أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُواْ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ } > 7 !

< < الروم: ( 36 ) وإذا أذقنا الناس . . . . . > > { وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً } أي نعمة من مطر أو سعة أو صحة { فَرِحُواْ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ } أي بلاء من جدب أو ضيق أو مرض والسبب فيها شؤم معاصيهم قنطوا من الرحمة .

! 7 < { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } > 7 !

< < الروم: ( 37 ) أو لم يروا . . . . . > > ثم أنكر عليهم بأنهم قد علموا أنه هو الباسط القابض ، فما لهم يقنطون من رحمته ، وما لهم لا يرجعون إليه تائبين من المعاصي التي عوقبوا بالشدّة من أجلها ، حتى يعيد إليهم رحمته .

! 7 < { فَأاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } > 7 !

< < الروم: ( 38 ) فآت ذا القربى . . . . . > > حق ذي القربى: صلة الرحم . وحق المسكين وابن السبيل: نصيبهما من الصدقة المسماة لهما . وقد احتج أبو حنيفة رحمه الله بهذه الآية في وجوب النفقة للمحارم إذا كانوا محتاجين عاجزين عن الكسب . وعند الشافعي رحمه الله: لا نفقة بالقرابة إلا على الولد والوالدين: قاس سائر القرابات على ابن العم ، لأنه لا ولاد بينهم . فإن قلت: كيف تعلق قوله: { فَأاتِ ذَا الْقُرْبَى } بما قبله حتى جيء بالفاء ؟ قلت: لما ذكر أنّ السيئة أصابتهم بما قدّمت أيديهم ، أتبعه ذكر ما يجب أن يفعل وما يجب أن يترك { يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ } يحتمل أن يراد بوجهه ذاته أو جهته وجانبه ، أي: يقصدون بمعروفهم إياه خالصًا وحقه ، كقوله تعالى: { إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبّهِ الاْعْلَى } ( الليل: 20 ) أو يقصدون جهة التقرّب إلى الله لا جهة أخرى ، والمعنيان متقاربان ، ولكن الطريقة مختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت