منها إلى الصخرة ، ثم يقسمه الله ، { فَسَلَكَهُ } فأدخله ونظمه { يَنَابِيعَ فِى الاْرْضِ } عيونًا ومسالك ومجاري كالعروق في الأجساد { مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ } هيئاته من خضرة وحمرة وصفرة وبياض وغير ذلك ، وأصنافه من برّ وشعير وسمسم وغيرها { يَهِيجُ } يتمّ جفافه ، عن الأصمعي ؛ لأنه إذا تمّ جفافه حان له أن يثور عن منابته ويذهب { حُطَامًا } فتاتًا ودرينًا { إِنَّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرَى } لتذكيرًا وتنبيهًا ، على أنه لا بدّ من صانع حكيم ، وأن ذلك كائن عن تقدير وتدبير ، لا عن تعطيل وإهمال . ويجوز أن يكون مثلًا للدنيا ، كقوله تعالى: { إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا } ( يونس: 24 ) ، { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا } ( الكهف: 45 ) . وقرىء: ( مصفارًّا ) .
! 7 < { أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَائِكَ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ } > 7 !
< < الزمر: ( 22 ) أفمن شرح الله . . . . . > > {أَفَمَنِ } عرف الله أنه من أهل اللطف فلطف به حتى انشرح صدره للإسرم ورغب فيه وقبله كمن لا لطف له فهو حرج الصدر قاسي القلب ، ونور الله: هو لطفه .
( 966 ) وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية فقيل: يا رسول الله ، كيف انشراح الصدر ؟ قال: ( إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح ) ، فقيل: يا رسول الله ، فما علامة ذلك ؟ قال: ( الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والتأهب للموت قبل نزول