فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 2833

التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا > 7 !

< < الفجر: ( 17 ) كلا بل لا . . . . . > > {كَلاَّ } ردع للإنسان عن قوله: ثم قال: بل هناك شرّ من القول . وهو: أنّ الله يكرمهم بكثرة المال ، فلا يؤدّون ما يلزمهم فيه من إكرام اليتيم بالتفقد والمبرّة ، وحض أهله على طعام المسكين ويأكلونه أكل الأنعام ، ويحبونه فيشحون به وقرىء ( يكرمون ) وما بعده بالياء والتاء . وقرىء ( تحاضون ) أي: يحض بعضكم بعضًا: وفي قراءة ابن مسعود: ( ولا تحاضون ) بضم التاء ، من المحاضة { أَكْلًا لَّمًّا } ذا لمّ وهو الجمع بين الحلال والحرام . قال الحطيئة: % ( إذَا كَانَ لَمَّا يَتْبَع الذَّمُّ رَبَّه % فَلاَ قَدَّسَ الرَّحْمانُ تِلْكَ الطَّوَاحِنَا ) %

يعني: أنهم يجمعون في أكلهم بين نصيبهم من الميراث ونصيب غيرهم . وقيل كانوا لا يورّثون النساء ولا الصبيان ، ويأكلون تراثهم مع تراثهم . وقيل: يأكلون ما جمعه الميت من الظلمة ، وهو عالم بذلك فيلم في الأكل بين حلاله وحرامه . ويجوز أن يذمّ الوارث الذي ظفر بالمال سهلا مهلا ، من غير أن يعرق فيه جبينه ، فيسرف في إنفاقه ، ويأكله أكلا واسعًا جامعًا بين ألوان المشتهيات من الأطعمة والأشربة والفواكه ، كما يفعل الورّاث البطالون { حُبًّا جَمًّا } كثيرًا شديدًا مع الحرص والشره ومنع الحقوق .

! 7 < { كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الاٌّ رْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يالَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى * فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ } > 7 !

< < الفجر: ( 21 ) كلا إذا دكت . . . . . > > {كَلاَّ } ردع لهم عن ذلك وإنكار لفعلهم . ثم أتي بالوعيد وذكر تحسرهم على ما فرّطوا فيه حين لا تنفع الحسرة ؛ ويومئذ بدل من { إِذَا دُكَّتِ الاْرْضُ } وعامل النصب فيهما { يَتَذَكَّرُ } { دَكًّا دَكًّا } دكا بعد دك . كقوله: حسبته بابا بابا ، أي: كرّر عليها الدك حتى عادت هباء منبثا . فإن قلت: ما معنى إسناد المجىء إلى الله ، والحركة والانتقال إنما يجوزان على من كان في جهة قلت: هو تمثيل لظهور آيات اقتداره وتبين آثار قهره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت