! 7 < { وَقَالُواْ ياأَيُّهَا الَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } > 7 !
< < الحجر: ( 6 ) وقالوا يا أيها . . . . . > > قرأ الأعمش: ( يا أيها الذي ألقي عليه الذكر ) ، وكأن هذا النداء منهم على وجه الاستهزاء ، كما قال فرعون { إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ } ( الشعراء: 27 ) وكيف يقرّون بنزول الذكر عليه وينسبونه إلى الجنون . والتعكيس في كلامهم للاستهزاء والتهكم مذهب واسع . وقد جاء في كتاب الله في مواضع ، منها { فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } ( آل عمران: 21 ) ، { إِنَّكَ لاَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ } ( هود: 87 ) وقد يوجد كثيرًا في كلام العجم ، والمعنى: إنك لتقول قول المجانين حين تدعي أنّ الله نزل عليك الذكر .
! 7 < { لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } > 7 !
< < الحجر: ( 7 ) لو ما تأتينا . . . . . > > {لَّوْ } ركبت مع ( لا ) و ( لا ) لمعنيين: معنى امتناع الشيء لوجود غيره ، ومعنى التحضيض ، وأما ( هل ) فلم تركب إلا مع ( لا ) وحدها للتحضيض: قال ابن مقبل: % ( لَوْمَاالْحَيَاءُ وَلَوْمَا الدِّينُ عِبْتُكُمَا % بِبَعْضِ مَا فِيكُمَا إذْ عِبْتُمَا عَوَرِى ) %
والمعنى: هلا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك ويعضدونك على إنذارك ، كقوله تعالى { لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا } ( الفرقان: 7 ) أو: هلا تأتينا بالملائكة للعقاب على تكذيبنا لك إن كنت صادقًا كما كانت تاتي الأمم المكذبة برسلها ؟
! 7 < { مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذًا مُّنظَرِينَ } > 7 !
< < الحجر: ( 8 ) ما ننزل الملائكة . . . . . > > قرىء: ( تنزل ) ، بمعنى تتنزل ( وتنزل ) على البناء للمفعول من نزل ، و { نُنَزّلُ الْمَلَائِكَةَ } : بالنون ونصب الملائكة { إِلاَّ بِالْحَقّ } إلا تنزلا ملتبسًا بالحكمة والمصلحة ، ولا حكمة في أن تأتيكم عيانًا تشاهدونهم ويشهدون لكم بصدق النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنكم حينئذ مصدّقون عن اضطرار ومثله قوله تعالى { وَمَا خَلَقْنَا * السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ * وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقّ } ( الحجر: 85 ) وقيل: الحق الوحي أو العذاب . و { إِذَا } جواب وجزاء ، لأنه جواب لهم وجزاء لشرط مقدر تقديره: ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين وما أخر عذابهم .
! 7 < { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } > 7 !
< < الحجر: ( 9 ) إنا نحن نزلنا . . . . . > > { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ } رد لإنكارهم واستهزائهم في قولهم: وَقَالُواْ يأَيُّهَا الَّذِى نُزّلَ