وقال: ومن جوز أن تكون التوراة عربية أن تشتق من روى الزند ( فوعلة ) منه ، على أنّ التاء مبدلة من واو { الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } صراط أهل الإسلام ، وهي صراط الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين .
! 7 < { وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ * أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ * اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ الاٌّ وَّلِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الاٌّ خِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ } > 7 !
< < الصافات: ( 123 ) وإن إلياس لمن . . . . . > > قرىء: ( إلياس ) بكسر الهمزة ، والياس: على لفظ الوصل . وقيل: هو إدريس النبي . وقرأ ابن مسعود: ( وإنّ إدريس ) ، في موضع إلياس . وقرىء: ( إدراس ) ، وقيل: هو إلياس بن ياسين ، من ولد هارون أخي موسى { أَتَدْعُونَ بَعْلًا } أتعبدون بعلًا ، وهو علم لصنم كان لهم كمناة وهبل . وقيل: كان من ذهب ، وكان طوله عشرين ذراعًا ، وله أربعة أوجه ، فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة سادن ، وجعلوهم أنبياءه ، فكان الشيطان يدخل في جوف بعل ويتكلم بشريعة الضلالة ، والسدنة يحفظونها ويعلمونها الناس ، وهم أهل بعلبك من بلاد الشام ، وبه سميت مدينتهم بعلبك . وقيل: البعل: الرب ؛ بلغة اليمن ، يقال: من بعل هذه الدار ، أي: من ربها ؟ والمعنى: أتعبدون بعض البعول وتتركون عبادة الله { اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءابَائِكُمُ } قرىء: بالرفع على الابتداء ، وبالنصب على البدل ، وكان حمزة إذا وصل نصب ، وإذا وقف رفع: وقرىء: ( على الياسين ) وإدريسين . ادراسين . وإدراسين ، على أنها لغات في إلياس وإدريس . ولعل لزيادة الياء والنون في السريانية معنى . وقرىء: ( على الياسين ) بالوصل ، على أنه جمع يراد به إلياس وقومه ، كقولهم: الخبيبون والمهلبون . فإن قلت: فهلا حملت على هذا الياسين على القطع وأخواته ؟ قلت: لو كان جمعًا لعرف بالألف واللام . وأما من قرأ: ( على الياسين ) فعلى أنّ ياسين اسم أبي إلياس ، أضيف إليه الآل .
! 7 < { وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزًا فِى الْغَابِرِينَ * ثُمَّ دَمَّرْنَا الاٌّ خَرِينَ * وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ * وَبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } > 7 !
< < الصافات: ( 133 ) وإن لوطا لمن . . . . . > > {مُّصْبِحِينَ } داخلين في الصباح ، يعني: تمرون على منازلهم في متاجركم إلى الشام ليلًا ونهارًا ، فما فيكم عقول تعتبرون بها .