! 7 < { أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِى الْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ } > 7 !
< < الزخرف: ( 40 ) أفأنت تسمع الصم . . . . . > > كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد ويجتهد ويكدّ روحه في دعاء قومه ، وهم لا يزيدون على دعائه إلا تصميمًا على الكفر وتماديًا في الغيّ ، فأنكر عليه بقوله: { أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ } إنكار تعجيب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم ، وأراد أنه لا يقدر على ذلك منهم إلا هو وحده على سبيل الإلجاء والقسر ، كقوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى الْقُبُورِ } ( فاطر: 22 ) .
! 7 < { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ * أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِى وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ * فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِى أُوحِىَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } > 7 !
< < الزخرف: ( 41 ) فإما نذهبن بك . . . . . > > (ما ) في قوله: { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ } بمنزلة لام القسم: في أنها إذا دخلت دخلت معها النون المؤكدة ، والمعنى: فإن قبضناك قبل أن ننصرك عليهم ونشفي صدور المؤمنين منهم { فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ } أشد الانتقام في الآخرة ، كقوله تعالى: { أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } ( غافر: 77 ) وإن أردنا أن ننجز في حياتك ما وعدناهم من العذاب النازل بهم وهو يوم بدر ، فهم تحت ملكتنا وقدرتنا لا يفوتوننا: وصفهم بشدة الشكيمة في الكفر والضلال ثم أتبعه شدة الوعيد بعذاب الدنيا والآخرة . وقرىء ( نرينك ) بالنون الخفيفة . وقرىء ( بالذي أوحي إليك ) على البناء للفاعل ، وهو الله عز وجل والمعنى: وسواء عجلنا لك الظفر والغلبة أو أخرنا إلى اليوم الآخر . فكن مستمسكًا بما أوحينا إليك وبالعمل به فإنه الصراط المستقيم الذي لا يحيد عنه إلا ضال شقي ، وزد كل يوم صلابة في المحاماة على دين الله ، ولا يخرجك الضجر بأمرهم إلى شيء من اللين والرخاوة في أمرك ، ولكن كما يفعل الثابت الذي لا ينشطه تعجيل ظفر ، ولا يثبطه تأخيره .
! 7 < { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْألُونَ * وَاسْئلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَانِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ } > 7 !
< < الزخرف: ( 44 ) وإنه لذكر لك . . . . . > > {وَأَنَّهُ } وإنّ الذي أوحى إليك { لِذِكْرِ } لشرف { لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ } لسوف { تُسْأَلُونَ } عنه يوم القيامة ، وعن قيامكم بحقه ، وعن تعظيمكم له ، وشكركم على أن رزقتموه وخصصتم به من بين العالمين ، ليس المراد بسؤال الرسل حقيقة السؤال لإحالته ، ولكنه مجاز عن النظر في أديانهم والفحص عن مللهم ، هل جاءت عبادة الأوثان قط