فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 2833

على أنّ المراد بالإضلال الخذلان الذي هو نقيض النصرة . ويجوز أن يكون { لاَّ يَهِدِّى } بمعنى لا يهتدي . يقال: هداه الله فهدى . وفي قراءة أبيّ ( فإنّ الله لا هادي لمن يضل ، ولمن أضلّ ) ، وهي معاضدة لمن قرأ ( لا يهدي ) على البناء للمفعول . وفي قراءة عبد الله: ( يهدي ) ، بإدغام تاء يهتدي ، وهي معاضدة للأولى . وقرىء ( يضل ) بالفتح . وقرأ النخعي: ( إن تحرص ) ، بفتح الراء ، وهي لغية .

! 7 < { وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ الْنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ } > 7 !

< < النحل: ( 38 - 39 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . > > { وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ } معطوف على { وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ } ( النحل: 35 ) إيذانًا بأنهما كفرتان عظيمتان موصوفتان ، حقيقتان بأن تحكيا وتدوّنا: توريك ذنوبهم على مشيئة الله ، وإنكارهم البعث مقسمين عليه . و { بَلَى } إثبات لما بعد النفي ، أي: بلى يبعثهم . ووعد الله: مصدر مؤكد لما دلّ عليه بلى ، لأن يبعث موعد من الله ، وبين أنّ الوفاء بهذا الموعد حق واجب عليه في الحكمة { وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } أنهم يبعثون أو أنه وعد واجب على الله ؛ لأنهم يقولون: لا يجب على الله شيء ، لا ثواب عامل ولا غيره من مواجب الحكمة { لِيُبَيّنَ لَهُمُ } متعلق بما دل عليه ( بلى ) أي يبعثهم ليبين لهم . والضمير لمن يموت ، وهو عام للمؤمنين والكافرين ، والذين اختلفوا فيه هو الحق { وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ } كذبوا في قولهم: لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء ، وفي قولهم: لا يبعث الله من يموت . وقيل: يجوز أن يتعلق بقوله: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلّ أُمَّةٍ رَّسُولًا } ( النحل: 36 ) أي بعثناه ليبين لهم ما اختلفوا فيه ، وأنهم كانوا على الضلالة قبله ، مفترين على الله الكذب .

! 7 < { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } > 7 !

< < النحل: ( 40 ) إنما قولنا لشيء . . . . . > > {قَوْلُنَا } مبتدأ ، و { إِن نَّقُولُ } خبره . { كُنْ فَيَكُونُ } من كان التامة التي بمعنى الحدوث والوجود ، أي: إذا أردنا وجود شيء فليس إلا أن نقول له: احدث ، فهو يحدث عقيب ذلك لا يتوقف ، وهذا مثل لأنّ مرادًا لا يمتنع عليه ، وأنّ وجوده عند إرادته تعالى غير متوقف ، كوجود المأمور به عند أمر الآمر المطاع إذا ورد على المأمور المطيع الممتثل ، ولا قول ثم . والمعنى: أنّ إيجاد كل مقدور على الله تعالى بهذه السهولة ، فكيف يمتنع عليه البعث الذي هو من شق المقدورات . وقرىء: ( فيكون ) ، عطفًا على { نَّقُولُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت