! 7 < { وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هَاذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُمْ بِأايَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ * كَذَالِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ } > 7 !
< < الروم: ( 58 ) ولقد ضربنا للناس . . . . . > > {وَلَقَدْ } وصفنا لهم كل صفة كأنها مثل في غرابتها ، وقصصنا عليهم كل قصة عجيبة الشأن ، كصفة المبعوثين يوم القيامة ، وقصتهم ، وما يقولون وما يقال لهم ، وما لا ينفع من اعتذارهم ولا يسمع من استعتابهم ، ولكنهم لقسوة قلوبهم ومج أسماعهم حديث الآخرة إذا جئتهم بآية من آيات القرآن ، قالوا: جئتنا بزور وباطل ، ثم قال: مثل ذلك الطبع يطبع الله على قلوب الجهلة . ومعنى طبع الله: منع الألطاف التي ينشرح لها الصدور حتى تقبل الحق ، وإنما يمنعها من علم أنها لا تجدي عليه ولا تغني عنه ، كما يمنع الواعظ والموعظة من يتبين له أنّ الموعظة تلغو ولا تنجع فيه ، فوقع ذلك كناية عن قسوة قلوبهم وركوب الصدأ والرين إياها ، فكأنه قال: كذلك تقسو وتصدأ قلوب الجهلة ، حتى يسموا المحقين مبطلين ، وهم أعرق خلق الله في تلك الصفة { فَاصْبِرْ } على عداوتهم { إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ } بنصرتك وإظهار دينك على الدين كله { حَقٌّ } لا بد من إنجازه والوفاء به ، ولا يحملنك على الخفة والقلق جزعًا مما يقولون ويفعلون فإنهم قوم شاكرون ضالون لا يستبدع منهم ذلك . وقرىء بتخفيف النون . وقرأ ابن أبي إسحاق ويعقوب: ( ولا يستحقنك ) ، أي: لا يفتننك فيملكوك ويكونوا أحق بك من المؤمنين .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 850 ) ( مَن قرأَ سورةَ الرومِ كانَ لَهُ منَ الأَجرِ عشرُ حسناتٍ بعددِ كلِّ ملكٍ سبحَ اللَّهُ بينَ السماءِ والأرضِ وأدركَ ما ضيَّع في يومِهِ وليلتِهِ ) .