{ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ } المنذرين والمنذرين { خَبِيرًا } عالمًا بأحوالهم ، فهو مجازيهم . وهذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ووعيد للكفرة . وشهيدًا: تمييز أو حال .
! 7 < { وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا * ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِأايَاتِنَا وَقَالُواْ أَءِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 97 - 98 ) ومن يهد الله . . . . . > > { وَمَن يَهْدِ اللَّهُ } ومن يوفقه ويلطف به { فَهُوَ الْمُهْتَدِى } لأنه لا يلطف إلا بمن عرف أن اللطف ينفع فيه { وَمَن يُضْلِلِ } ومن يخذل { فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاء } أنصارًا { عَلَى وُجُوهِهِمْ } كقوله: { يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ } ( القمر: 48 ) .
( 636 ) وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يمشون على وجوههم قال: ( إن الذي أمشاهم على أقدامهم ، قادر على أن يمشيهم على وجوههم ) { عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمّا } كما كانوا في الدنيا ، لا يستبصرون ولا ينطقون بالحق ، ويتصامّون عن استماعه ، فهم في الآخرة كذلك: لا يبصرون ما يقرّ أعينهم ، ولا يسمعون ما يلذ مسامعهم ولا ينطقون بما يقبل منهم . ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى . ويجوز أن يحشروا مؤفي الحواس من الموقف إلى النار بعد الحساب ، فقد أخبر عنهم في موضع آخر أنهم يقرؤن ويتكلمون { كُلَّمَا خَبَتْ } كما أكلت جلودهم ولحومهم وأفنتها فسكن لهبها ، بدلوا غيرها ، فرجعت ملتهبة مستعرة ، كأنهم لما كذبوا بالإعادة بعد الإفناء جعل الله جزاءهم أن سلط النار على أجزائهم تأكلها وتفنيها ثم يعيدها ، ولا يزالون على الإفناء والإعادة ، ليزيد ذلك في تحسرهم على تكذيبهم البعث ؛ ولأنه أدخل في الانتقام من الجاحد ، وقد دل على ذلك بقوله { ذَلِكَ جَزَاؤُهُم } إلى قوله { لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا قُلْ } .
! 7 < { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لاَّ رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إَلاَّ كُفُورًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 99 ) أولم يروا أن . . . . . > > فإن قلت: علام عطف قوله { وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا } ؟ قلت: على قوله { أَوَ لَمْ * يَرَوْاْ } لأن المعنى قد علموا بدليل العقل أنّ من قدر على خلق السموات والأرض فهو قادر على خلق