بابهما ، كالربا والمكاسب المحرّمة ، والبحيرة والسائبة ، والإنفاق في الفسوق ، والإسراف . ومنع الزكاة ، والتوصل إلى الأولاد بالسبب الحرام ، ودعوى ولد بغير سبب ، والتسمية بعبد العزى وعبد الحرث ، والتهويد والتنصير ، والحمل على الحرف الذميمة والأعمال المحظورة ، وغير ذلك { وَعَدَّهُمْ } المواعيد الكاذبة . من شفاعة الآلهة والكرامة على الله بالأنساب الشريفة ، وتسويف التوبة ومغفرة الذنوب بدونها ، والاتكال على الرحمة ، وشفاعة الرسول في الكبائر والخروج من النار بعد أن يصيروا حممًا ، وإيثار العاجل على الآجل { إِنَّ عِبَادِى } يريد الصالحين { لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } أي لا تقدر أن تغويهم { وَكَفَى بِرَبّكَ وَكِيلًا } لهم يتوكلون به في الاستعاذة منك ، ونحوه قوله: { إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } فإن قلت: كيف جاز أن يأمر الله إبليس بأن يتسلط على عباده مغويًا مضلًا ، داعيًا إلى الشر ، صادّا عن الخير ؟ قلت: هو من الأوامر الواردة على سبيل الخذلان والتخلية ، كما قال للعصاة: اعملوا ما شئتم .
! 7 < { رَّبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِى الْبَحْرِ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِى الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 66 ) ربكم الذي يزجي . . . . . > > {يُزْجِى } يجري ويسير . والضرّ: خوف الغرق { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ } ذهب عن أومامكم وخواطركم كلّ من تدعونه في حوادثكم إلا إياه وحده ، فإنكم لا تذكرون سواه ، ولا تدعونه في ذلك الوقت ولا تعقدون برحمته رجاءكم ، ولا تخطرون ببالكم أنّ غيره يقدر على إغاثتكم ، أو لم يهتد لإنقاذكم أحد غيره من سائر المدعوّين . ويجوز أن يراد: ضلّ من تدعون من الآلهة عن إغاثتكم ، ولكنّ الله وحده هو الذي ترجونه وحده على الاستثناء المنقطع .
! 7 < { أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلًا * أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 68 ) أفأمنتم أن يخسف . . . . . > > {أَفَأَمِنتُمْ } الهمزة للإنكار ، والفاء للعطف على محذوف تقديره: أنجوتم فأمنتم ،