فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 2833

على الإحياء والإماتة ، وسائر ما ذكر من أفعاله الدالة على أنّ مقدورًا لا يمتنع عليه ، كأنه قال: فلذلك من الاقتدار إذا قضى أمرًا كان أهون شيء وأسرعه .

! 7 < { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِىءَايَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ * الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِالْكِتَابِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الاٌّ غْلَالُ فِى أَعْنَاقِهِمْ والسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِى الْحَمِيمِ ثُمَّ فِى النَّارِ يُسْجَرُونَ * ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ * ذَلِكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الاٌّ رْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ * ادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } > 7 !

< < غافر: ( 69 - 76 ) ألم تر إلى . . . . . > > { بِالْكِتَابِ } بالقرآن { وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا } من الكتب . فإن قلت: وهل قوله: { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الاْغْلَالُ فِى أَعْنَاقِهِمْ } إلى مثل قولك: سوف أصوم أمس ؟ قلت: المعنى على إذا: إلا أن الأمور المستقبلة لما كانت في أخبار الله تعالى متيقنة مقطوعًا بها: عبر عنها بلفظ ما كان ووجد ، والمعنى على الاستقبال . وعن ابن عباس: والسلاسل يسحبون بالنصب وفتح الياء ، على عطف الجملة الفعلية على الإسمية . وعنه: والسلاسل يسحبون بحر السلاسل . ووجهه أنه لو قيل: إذا أعناقهم في الأغلال مكان قوله: { إِذِ الاْغْلَالُ فِى أَعْنَاقِهِمْ } لكان صحيحًا مستقيمًا ، فلما كانتا عبارتين معتقبتين: حمل قوله: { والسَّلَاسِلُ } على العبارة الأخرى . ونظيره: % ( مَشَائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحِينَ عَشِيرَة % وَلاَ نَاعِبٍ إلاَّ بِبَيْنٍ غُرَابُهَا ) %

كأنه قيل: بمصلحين . وقرىء: ( وبالسلاسل يسحبون ) { فِى النَّارِ يُسْجَرُونَ } من سجر التنور إذا ملأه بالوقود . ومنه: السجير ، كأنه سجر بالحب ، أي: ملىء . ومعناه: أنهم في النار فهي محيطة بهم ، وهم مسجورون بالنار مملوؤة بها أجوافهم . ومنه قوله تعالى: { نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الاْفْئِدَةِ } ( الهمزة: 7 ) اللهم أجرنا من نارك فإنا عائذون بجوارك { ضَلُّواْ عَنَّا } غابوا عن عيوننا ، فلا نراهم ولا ننتفع بهم . فإن قلت: أما ذكرت في تفسير قوله تعالى: { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ } ( الأنبياء: 98 ) : أنهم مقرونون بآلهتهم ، فكيف يكونون معهم وقد ضلوا عنهم ؟ قلت: يجوز أن يضلوا عنهم إذا وبخوا وقيل لهم: أينما كنتم تشركون من دون الله فيغيثوكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت