فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 2833

تلهيًا وتعجبًا ، وهو المراد ههنا .

! 7 < { ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِأايَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا عَالِينَ } > 7 !

< < المؤمنون: ( 45 ) ثم أرسلنا موسى . . . . . > > فإن قلت: ما المراد بالسلطان المبين ؟ قلت: يجوز أن تراد العصا ، لأنها كانت أمّ آيات موسى وأُولاها ، وقد تعلقت بها معجزات شتى: من انقلابها حية ، وتلقفها ما أفكته السحرة ، وانفلاق البحر ، وانفجار العيون من الحجر بضربهما بها ، وكونها حارسًا ، وشمعة ، وشجرة خضراء مثمرة ، ودلوا ورشاء . وجعلت كأنها ليست بعضها لما استبدت به من الفضل ، فلذلك عطفت عليها كقوله تعالى: { وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ } ( البقرة: 98 ) ويجوز أن تراد الآيات أنفسها ، أي: هي آيات وحجّة بيّنة { عَالِينَ } متكبرين { إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِى الاْرْضِ } ( القصص: 4 ) ، { لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الاْرْضِ } ( القصص: 83 ) أو متطاولين على الناس قاهرين بالبغي والظلم .

! 7 < { فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ * فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ الْمُهْلَكِينَ } > 7 !

< < المؤمنون: ( 47 ) فقالوا أنؤمن لبشرين . . . . . > > البشر يكون واحدًا وجمعًا: { بَشَرًا سَوِيًّا } ( مريم: 17 ) ، { لِبَشَرَيْنِ } ، { فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ } ( مريم: 26 ) و ( مثل ) و ( غير ) يوصف بهما: الاثنان ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث: { إِنَّكُمْ إِذًا مّثْلُهُمْ } ( النساء: 140 ) ، { وَمِنَ الاْرْضِ مِثْلَهُنَّ } ( الطلاق: 12 ) ويقال أيضًا: هما مثلاه ، وهم أمثاله: { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ } ( الأعراف: 194 ) . { وَقَوْمُهُمَا } يعني بني إسائيل ، كأنهم يعبدوننا خضوعًا وتذللًا . أو لأنه كان يدعي الإلاهية فادعى للناس العبادة ، وأن طاعتهم له عبادة على الحقيقة .

! 7 < { وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } > 7 !

< < المؤمنون: ( 49 ) ولقد آتينا موسى . . . . . > > { مُوسَى الْكِتَابَ } أي قوم موسى التوراة { لَعَلَّهُمْ } يعملون بشرائعها ومواعظها ، كما قال: { عَلَى خَوْفٍ مّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ } ( يونس: 83 ) يريد آل فرعون ، وكما يقولون: هاشم ، وثقيف ، وتميم ، ويراد قومهم . ولا يجوز أن يرجع الضمير في { لَعَلَّهُمْ } إلى فرعون وملئه ، لأنّ التوراة إنما أوتيها بنو إسرائيل بعد إغراق فرعون وملئه: { وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الاْولَى } ( القصص: 43 ) .

! 7 < { وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءَايَةً وَءَاوَيْنَاهُمَآ إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ } > 7 !

< < المؤمنون: ( 50 ) وجعلنا ابن مريم . . . . . > > فإن قلت: لو قيل آيتين هل كان يكون له وجه ؟ قلت: نعم ، لأنّ مريم ولدت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت