> 1 ( سورة الجاثية ) 1 <
مكية ( إلا آية 14 فمدنية )
وآياتها 37 وقيل 36 آية ( نزلت بعد الدخان )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * إِنَّ فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ لاّيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ * وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ * وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الاٌّ رْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ءّايَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * تَلْكَ ءَايَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَءايَاتِهِ يُؤْمِنُونَ } . > 7 !
< < الجاثية: ( 1 ) حم > > {حم } إن جعلتها اسمًا مبتدأ مخبرًا عنه ب { تَنزِيلُ الْكِتَابِ } لم يكن بدّمن حذف مضاف ، تقديره: تنزيل حم تنزيل الكتاب . و { مِنَ اللَّهِ } صلة للتنزيل ، وإن جعلتها تعديدًا للحروف كان ( تنزيل الكتاب ) مبتدأ ، والظرف خبرًا { أَنَّ السَّمَاواتِ وَالاْرْضَ } يجوزأن يكون على ظاهره ، وأن يكون المعنى ؛ إنّ في خلق السماوات لقوله: { وَفِى خَلْقِكُمْ } فإن قلت: علام عطف { وَمَا يَبُثُّ } أعلى الخلق المضاف ؟ أم على الضمير المضاف إليه ؟ قلت: بل على المضاف ، لأنّ المضاف إليه ضمير متصل مجرور يقبح العطف عليه: استقبحوا أن يقال: مررت بك وزيد ، وهذا أبوك وعمرو ، وكذلك إن أكدوه كرهوا أن يقولوا: مررت بك أنت وزيد . قرىء ( آيات لقوم يوقنون ) بالنصب والرفع ، على قولك: إنّ زيدًا في الدار وعمرًا في السوق . أو عمرو في السوق . وأمّا قوله: ( آيات لقوم يعقلون ) فمن العطف على عاملين ، سواء نصبت أو رفعت ، فالعاملان إذا نصبت هما: إن ، وفي: أقيمت الواو مقامهما ، فعملت الجر في ( اختلاف الليل والنهار ) ، والنصب في { ءايَاتُ } . وإذا رفعت فالعاملان: الابتداء وفي: عملت الرفع في { ءايَاتُ } ، والجر في { وَاخْتِلَافُ } وقرأ ابن مسعود ( وفي اختلاف الليل والنهار ) فإن قلت: العطف على عاملين على مذهب الأخفش سديد لا مقال فيه . وقد أباه سيبويه ، فما وجه تخريج الآية عنده ؟ قلت: فيه وجهان عنده . أحدهما: أن يكون على إضمار في . والذي حسنه تقدّم