فقال: ( هلْ مررتَ بِوَادِي أهْلك محلًا ثُمَّ مررتَ به يهزّ خضرًا ) قال: نَعمْ . قالَ: ( فكذلكَ يحيي الله الموتى وتلكَ آيتُهُ في خَلْقِهِ ) . وقيل: يحيي الله الخلق بماء يرسله من تحت العرش كمني الرجال ، تنبت منه أجساد الخلق .
! 7 < { مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَائِكَ هُوَ يَبُورُ } > 7 !
< < فاطر: ( 10 ) من كان يريد . . . . . > > كان الكافرون يتعزرون بالأصنام ، كما قال عزّ وجلّ: { وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءالِهَةً لّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزًّا } ( مريم: 81 ) ، والذين آمنوا بألسنتهم من غير مواطأة قلوبهم كانوا يتعززون بالمشركين ، كما قال تعالى: { الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ للَّهِ جَمِيعًا } ( النساء: 139 ) فبين أن لا عزة إلاّ لله ولأوليائه . وقال: { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } والمعنى فليطلبها عند الله ، فوضع قوله: { فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا } موضعه ، استغناء به عنه لدلالته عليه ؛ لأن الشيء لا يطلب إلا عند صاحبه ومالكه . ونظيره قولك: من أراد النصيحة فهي عند الأبرار ، تريد: فليطلبها عندهم ؛ إلاّ أنك أقمت ما يدل عليه مقامه . ومعنى: { الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا } أنّ العزّة كلها مختصة بالله: عزة الدنيا وعزة الآخرة . ثم عرف أن ما تطلب به العزة هو الإيمان والعمل الصالح بقوله: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } والكلم الطيب: لا إلاه إلاّ الله . عن ابن عباس رضي الله عنهما: يعني أنّ هذه الكلم لا تقبل . ولا تصعد إلى السماء فتكتب حيث تكتب الأعمال المقبولة ، كما قال عزّ وجلّ: { إِنَّ كِتَابَ الاْبْرَارِ لَفِى عِلّيّينَ } ( المطففين: 18 ) إلاّ إذا اقترن بها العمل الصالح الذي يحققها ويصدقها فرفعها وأصعدها . وقيل: الرافع الكلم ، والمرفوع العمل ؛ لأنه لا يقبل عمل إلاّ من موحد . وقيل: الرافع هو الله تعالى ، والمرفوع العمل . وقيل: الكلم الطيب: كل ذكر من تكبير وتسبيح وتهليل وقراءة قرآن ودعاء واستغفار وغير ذلك . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
( 921 ) ( هو قول الرجل سبحان الله والحمد لله ولا إلاه إلاّ الله والله أكبر إذا قالها