فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 2833

{ وَمِن تَحْتِهِمْ } أطباق من النار هي { ظُلَلٌ } لآخرين { ذَالِكَ } العذاب هو الذي يتوعد الله { بِهِ عِبَادَهُ } ويخوفهم ، ليجتنبوا ما يوقعهم فيه { قَلِيلًا وَإِيَّاىَ فَاتَّقُونِ } ولا تتعرّضوا لما يوجب سخطي ، وهذه عظة من الله تعالى ونصيحة بالغة . وقرىء: ( يا عبادي ) .

! 7 < { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُواْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَائِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَائِكَ هُمْ أُوْلُو الاٌّ لْبَابِ } > 7 !

< < الزمر: ( 17 - 18 ) والذين اجتنبوا الطاغوت . . . . . > > { الطَّاغُوتَ } فعلوت من الطغيان كالملكوت والرحموت ، إلا أن فيها قلبًا بتقديم اللام على العين ، أطلقت على الشيطان أو الشياطين ، لكونها مصدرًا وفيها مبالغات ، وهي التسمية بالمصدر ، كأن عين الشيطان طغيان ، وأنّ البناء بناء مبالغة ، فإنّ الرحموت: الرحمة الواسعة ، والملكوت: الملك المبسوط ، والقلب هو للاختصاص ، إذ لا تطلق على غير الشيطان ، والمراد بها ههنا الجمع . وقرىء: ( الطواغيت ) { أَن يَعْبُدُوهَا } بدل من الطاغوت بدل الاشتمال { لَهُمُ الْبُشْرَى } هي البشارة بالثواب ، كقوله تعالى: { لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيواةِ الدُّنْيَا وَفِى الاْخِرَةِ } ( يونس: 64 ) الله عزّ وجلّ يبشرهم بذلك في وحيه على ألسنة رسله ، وتتلقاهم الملائكة عند حضور الموت مبشرين ، وحين يحشرون . قال الله تعالى: { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ } ( الحديد: 12 ) وأراد بعباده { الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ } الذين اجتنبوا وأنابوا لا غيرهم ، وإنما أراد بهم أن يكونوا مع الاجتناب والإنابة على هذه الصفة ، فوضع الظاهر موضع الضمير ، وأراد أن يكونوا نقادًا في الدين يميزون بين الحسن والأحسن والفاضل والأفضل ، فإذا اعترضهم أمران: واجب وندب ، اختاروا الواجب ، وكذلك المباح والندب ، حرّاصًا على ما هو أقرب عند الله وأكثر ثوابًا ، ويدخل تحته المذاهب واختيار أثبتها على السبك وأقواها عند السبر ، وأبينها دليلًا أو أمارة ، وأن لا تكون في مذهبك ، كما قال القائل: % ( وَلاَ تَكُنْ مِثْلَ عَيْرٍ قِيدَ فَانْقَادَا ;

يريد المقلد ، وقيل: يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن . وقيل: يستمعون أوامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت