فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 2833

ورجلها ، فكشفت عنهما فإذا هي أحسن الناس ساقًا وقدمًا لا أنها شعراء ، ثم صرف بصره وناداها { إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مّن قَوارِيرَ } وقيل: هي السبب في اتخاذ النورة: أمر بها الشياطين فاتخذوها ، واستنكحها سليمان عليه السلام ، وأحبها وأقرّها على ملكها وأمر الجن فبنوا لها سيلحين وغمدان ، وكان يزورها في الشهر مرة فيقيم عندها ثلاثة أيام ، وولدت له . وقيل: بل زوجها ذا تبع ملك همدان ، وسلطة على اليمن ، وأمر زوبعة أمير جن اليمن أن يطيعه ، فبنى له المصانع ، ولم يزل أميرًا حتى مات سليمان { ظَلَمْتُ نَفْسِى } تريد بكفرها فيما تقدّم ، وقيل حسبت أن سليمان عليه السلام يغرقها في اللجة فقالت: ظلمت نفسي بسوء ظني بسليمان عليه السلام .

! 7 < { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ * قَالَ ياقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } > 7 !

< < النمل: ( 45 ) ولقد أرسلنا إلى . . . . . > > وقرىء: ( أن اعبدوا ) ، بالضم على إتباع النون الباء { فَرِيقَانِ } فريق مؤمن وفريق كافر . وقيل أريد بالفريقين صالح عليه السلام وقومه قبل أن يؤمن منهم أحد { يَخْتَصِمُونَ } يقول كل فريق: الحق معي . السيئة: العقوبة ، والحسنة: التوبة ، فإن قلت: ما معنى استعجالهم بالسيئة قبل الحسنة ؟ وإنما يكون ذلك إذا كانت متوقعتين إحداهما قبل الأخرى ؟ قلت: كانوا يقولون لجهلهم: إن العقوبة التي يعدها صالح عليه السلام إن وقعت على زعمه ، تبنا حينئذٍ واستغفرنا مقدّرين أن التوبة مقبولة في ذلك الوقت . وإن لم تقع ، فنحن على ما نحن عليه ، فخاطبهم صالح عليه السلام على حسب قولهم واعتقادهم ، ثم قال لهم: هلا تستغفرون الله قبل نزول العذاب ؟ { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } تنبيهًا لهم على الخطأ فيما قالوه ؛ وتجهيلًا فيما اعتقدوه .

! 7 < { قَالُواْ اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ } > 7 !

< < النمل: ( 47 ) قالوا اطيرنا بك . . . . . > > وكان الرجل يخرج مسافرًا فيمر بطائر فيزجره ، فإن مر سانحًا تيمن ، وإن مر بارحًا تشاءم ، فلما نسبوا الخير والشر إلى الطائر ، استعير لما كان سببهما من قدر الله وقسمته: أو من عمل العبد الذي هو السبب في الرحمة والنقمة . ومنه قالوا: طائر الله لا طائرك ، أي: قدر الله الغالب الذي ينسب إليه الخير والشر ، لا طائرك الذي تتشاءم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت