بأنهم أعلم منه { بِمَن فِيهَا } يعنون: نحن أعلم منك وأخبر بحال لوط وحال قومه ، وامتيازه منهم الامتياز البين ، وأنه لا يستأهل ما يستأهلون ، فخفض على نفسك وهوّن عليك الخطب . وقريء { لَنُنَجّيَنَّهُ } بالتشديد والتخفيف ، وكذلك منجوك .
! 7 < { وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرينَ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 33 ) ولما أن جاءت . . . . . > > { أَن } صلة أكدت وجود الفعلين مترتبًا أحدهما على الآخر في وقتين متجاورين لا فاصل بينهما ؛ كأنهما وجدا في جزء واحد من الزمان ، كأنه قيل: كما أحس بمجيئهم فاجأته المساءة من غير ريث ، خيفة عليهم من قومه { وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا } وضاق بشأنهم وبتدبير أمرهم ذرعه أي طاقته ، وقد جعلت العرب ضيق الذراع والذرع: عبارة عن فقد الطاقة ، كما قالوا: رحب الذراع بكذا ، إذا كان مطيقًا له ، والأصل فيه أنّ الرجل إذا طالت ذراعه نال ما لا يناله القصير الذراع ، فضرب ذلك مثلًا في العجز والقدرة .
! 7 < { إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَاذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ * وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 34 ) إنا منزلون على . . . . . > > الرجز والرجس: العذاب ، من قولهم: ارتجز وارتجس إذا اضطرب ، لما يلحق المعذب من القلق والاضطراب . وقريء { مُنزِلُونَ } مخففًا ومشدّدًا { مِنْهَا } من القرية { بَيّنَةً لّقَوْمٍ } هي آثار منازلهم الخربة . وقيل: بقية الحجارة . وقيل: الماء الأسود على وجه الأرض . وقيل: الخبر عما صنع بهم { لِقَوْمٍ } متعلق بتركنا أو ببينة .
! 7 < { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ ياقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَارْجُواْ الْيَوْمَ الاٌّ خِرَ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الاٌّ رْضِ مُفْسِدِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 36 - 37 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . > > { وَارْجُواْ } وافعلوا ما ترجون به العاقبة . فأقيم المسبب مقام السبب . أو أمروا بالرجاء: والمراد: اشتراط ما يسوّغه من الإيمان ، كما يؤمر الكافر بالشرعيات على إرادة الشرط . وقيل: هو من الرجاء بمعنى الخوف . والرجفة: الزلزلة الشديدة . وعن الضحاك: صيحة جبريل عليه السلام ؛ لأنّ القلوب رجفت لها { فِي دَارِهِمْ } في بلدهم وأرضهم . أو في ديارهم ، فاكتفى بالواحد لأنه لا يلبس { جَاثِمِينَ } باركين على الركب ميتين .