فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 2833

! 7 < { وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَاذِهِ وَكَفَّ أَيْدِىَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا } > 7 !

< < الفتح: ( 20 ) وعدكم الله مغانم . . . . . > > { وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً } وهي ما يفيء على المؤمنين إلى يوم القيامة { فَعَجَّلَ لَكُمْ هَاذِهِ } المغانم يعني مغانم خيبر { وَكَفَّ أَيْدِىَ النَّاسِ عَنْكُمْ } يعني أيدي أهل خيبر وحلفاؤهم من أسد وغطفان حين جاؤوا لنصرتهم ، فقذف الله في قلوبهم الرعب فنكصوا . وقيل: أيدي أهل مكة بالصلح { وَلِتَكُونَ } هذه الكفة { لّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ } وعبرة يعرفون بها أنهم من الله تعالى بمكان ، وأنه ضامن نصرهم والفتح عليهم . وقيل: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة في منامه ، ورؤيا الأنبياء صلوات الله عليهم وحي ، فتأخر ذلك إلى السنة القابلة ، فجعل فتح خيبر علامة وعنوانًا لفتح مكة { وَيَهْدِيَكُمْ صِراطًا مُّسْتَقِيمًا } ويزيدكم بصيرة ويقينًا ، وثقة بفضل الله .

! 7 < { وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا } > 7 !

< < الفتح: ( 21 ) وأخرى لم تقدروا . . . . . > > {وَأُخْرَى } معطوفة على هذه ، أي: فعجل لكم هذه المغانم ومغانم أخرى { لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا } وهي مغانم هوازن في غزوة حنين ، وقال: لم تقدروا عليها لما كان فيها من الجوالة { قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا } أي قدر عليها واستولى وأظهركم عليها وغنمكموها . ويجوز في { أُخْرَى } النصب بفعل مضمر ، يفسر { قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا } تقديره: وقضى الله أخرى قد أحاط بها . وأما { لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا } فصفة لأخرى ، والرفع على الابتداء لكونها موصوفة بلم تقدروا ، وقد أحاط بها: خبر المبتدأ ، والجرّ بإضمار رب . فإن قلت: قوله تعالى: { وَلِتَكُونَ ءايَةً لّلْمُؤْمِنِينَ } ( الفتح: 20 ) كيف موقعه ؟ قلت: هو كلام معترض . ومعناه: ولتكون الكفة آية للمؤمنين فعل ذلك . ويجوز أن يكون المعنى: وعدكم المغانم ، فعجل هذه الغنيمة وكف الأعداء لينفعكم بها ، ولتكون آية للمؤمنين إذا وجدوا وعد الله بها صادقًا ، لأنّ صدق الإخبار عن الغيوب معجزة وآية ، ويزيدكم بذلك هداية وإيقانًا .

! 7 < { وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كفَرُواْ لَوَلَّوُاْ الاٌّ دْبَارَ ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا } > 7 !

< < الفتح: ( 22 - 23 ) ولو قاتلكم الذين . . . . . > > { وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كفَرُواْ } من أهل مكة ولم يصالحوا . وقيل: من حلفاء أهل خيبر لغلبوا وانهزموا { سُنَّةَ اللَّهِ } في موضع المصدر المؤكد ، أي: سن الله غلبة أنبيائه سنه ، وهو قوله تعالى: { لاَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى } ( المجادلة: 21 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت