فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 2833

خوّف على فعل ، كالكفر والشكر ، ويجوز أن يكون جمع عذير ، بمعنى المعذرة ؛ وجمع نذير بمعنى الإنذار . أو بمعنى العاذر والمنذر . وأما انتصابهما فعلى البدل من ذكرًا على الوجهين الأوّلين أو على المفعول له . وأما على الوجه الثالث فعلى الحال بمعنى عاذرين أو منذرين . وقرئا: مخففين ومثقلين .

! 7 < { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ * فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ * وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ * لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ * لِيَوْمِ الْفَصْلِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ } > 7 !

< < المرسلات: ( 7 ) إنما توعدون لواقع > > إن الذي توعدونه من مجيء يوم القيامة لكائن نازل لا ريب فيه ، وهو جواب القسم ، وعن بعضهم: أن المعنى: ورب المرسلات { طُمِسَتْ } محيت ومحقت . وقيل: ذهب بنورها ومحق ذواتها ، موافق لقوله ( انتثرت ) و ( انكدرت ) ويجوز أن يمحق نورها ثم تنتثر ممحوقة النور { فُرِجَتْ } فتحت فكانت أبوابًا . قال الفارجي: باب الأمير إليهم { نُسِفَتْ } كالحب إذا نسف بالمنسف . نحوه { وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا } ( الواقعة: 5 ) ، { وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا } ( المزمل: 14 ) ، وقيل: أخذت بسرعة من أماكنها ، من انتسفت الشيء إذا اختطفته وقرئت ( طمست ) وفرجت ونسفت مشدّدة . قرىء ( أقتت ) ووقتت ، بالتشديد والتخفيف فيهما . والأصل: الواو ومعنى توقيت الرسل: تبيين وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم . والتأجيل: من الأجل ، كالتوقيت: من الوقت { لايّ يَوْمٍ أُجّلَتْ } تعظيم لليوم ، وتعجيب من قوله { لِيَوْمِ الْفَصْلِ } بيان ليوم التأجيل ، وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق . والوجه أن يكون معنى وقتت: بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره: وهو يوم القيامة . وأجلت: أخرت . فإن قلت: كيف وقع النكرة مبتدأ في قوله: { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ } ؟ قلت: هو في أصله مصدر منصوب سادّ مسدّ فعله ، ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه . ونحوه { سَلَامٌ عَلَيْكُمُ } ( الأنعام: 54 ) ، ويجوز: ويلا ، بالنصب ؛ ولكنه لم يقرأ به . يقال: ويلا له ويلا كيلا .

! 7 < { أَلَمْ نُهْلِكِ الاٌّ وَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الاٌّ خِرِينَ * كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ } > 7 !

< < المرسلات: ( 16 ) ألم نهلك الأولين > > قرأ قتادة ( نهلك ) ، بفتح النون ، من هلكه بمعنى أهلكه ، قال الحجاج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت