مختارين للعبادة لا مضطرين إليها ، لأنه خلقهم ممكنين ، فاختار بعضهم ترك العبادة كونه مريدًا لها ، ولو أرادها على القسر والإلجاء لوجدت من جميعهم .
! 7 < { مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } > 7 !
< < الذاريات: ( 57 ) ما أريد منهم . . . . . > > يريد: أنّ شأني مع عبادي ليس كشأن السادة مع عبيدهم ، فإنّ ملاك العبيد إنما يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشهم وأرزاقهم ، فإمّا مجهز في تجارة ليفي ربحا . أو مرتب في فلاحة ليغتلّ أرضًا . أو مسلم في حرفة لينتفع بأجرته . أو محتطب . أو محتش . أو طابخ . أو خابز ، وما أشبه ذلك من الأعمال والمهن التي هي تصرف في أسباب المعيشة وأبواب الرزق ، فأمّا مالك ملك العبيد وقال لهم: اشتغلوا بما يسعدكم في أنفسكم ، ولا أريد أن أصرفكم في تحصيل رزقي ولا رزقكم ، وأنا غنيّ عنكم وعن مرافقكم ، ومتفضل عليكم برزقكم وبما يصلحكم ويعيشكم من عندي ، فما هو إلا أنا وحدي ( المتين ) الشديد القوة . قرىء: بالرفع صفة لذو وبالحر صفة للقوة على تأويل الإعتذار والمعنى في صفة بالقوة المتانة أنه القادر البليغ الإقتدار على كل شيء ( الرازق ) وفي:
( 1090 ) قراءة النبي صلى الله عليه وسلم: إني أنا الرازق .
! 7 < { فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ * فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ الَّذِى يُوعَدُونَ } > 7 !
< < الذاريات: ( 59 ) فإن للذين ظلموا . . . . . > > الذنوب: الدلو العظيمة ، وهذا تمثيل ، أصله في السقاة يتقسمون الماء فيكون لهذا ذنوب ولهذا ذنوب . قال: % ( لَنَا ذَنُوبٌ وَلَكُمْ ذَنُوب % فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلَنَا الْقَلِيبُ ) %
ولما قال عمرو بن شاس: % ( وَفِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بِنِعْمَة % فَحُقَّ لشَاسٍ مِنْ نَدَاكَ ذَنُوبُ ) %