> 1 ( سورة الفتح ) 1 <
مدنية ( نزلت في الطريق عند الانصراف من الحديبية )
وآياتها 29 ( نزلت بعد الجمعة )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا * وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا } > 7 !
< < الفتح: ( 1 ) إنا فتحنا لك . . . . . > > هو فتح مكة ، وقد نزلت مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مكة عام الحديبية عدة له بالفتح ، وجيء به على لفظ الماضي على عادة رب العزة سبحانه في أخباره ؛ لأنها في تحققها وتيقنها بمنزلة الكائنة الموجودة ، وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علو شأن المخْبِر ما لا يخفى . فإن قلت: كيف جعل فتح مكة علة للمغفرة ؟ قلت: لم يجعل علة للمغفرة ، ولكن لاجتماع ما عدّد من الأمور الأربعة: وهي المغفرة وإتمام النعمة وهداية الصراط المستقيم والنصر العزيز ، كأنه قيل: يسرنا لك فتح مكة ، ونصرناك على عدوّك ، لنجمع لك بين عز الدارين وأغراض العاجل والآجل . ويجوز أن يكون فتح مكة من حيث إنه جهاد للعدوّ سببًا للغفران والثواب والفتح والظفر بالبلد عنوة أو صلحًا بحرب أو بغير حرب ، لأنه منغلق ما لم يظفر به ، فإذا ظفر به وحصل في اليد فقد فتح . وقيل: هو فتح الحديبية ، ولم يكن فيه قتال شديد ، ولكن ترام بين القوم بسهام وحجارة . وعن ابن عباس رضي الله عنه: رموا المشركين حتى أدخلوهم ديارهم . وعن الكلبي: ظهروا عليهم حتى سألوا الصلح . فإن قلت: كيف يكون فتحًا وقد أحصروا فنحروا وحلقوا بالحديبية ؟ قلت: كان ذلك قبل الهدنة ، فلما طلبوها وتمت كان فتحًا مبينًا . وعن