فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 2833

كراهتكم ومقتكم لدين يذهب بأموالكم ، والضمير في { يَخْرُجُ } لله عز وجل ، أي يضغنكم بطلب أموالكم . أو للبخل ؛ لأنه سبب الاضطغان ، وقرىء ( تخرج ) بالنون . ويخرج ، بالياء والتاء مع فتحهما ورفع أضغانكم { هَؤُلاء } موصول بمعنى الذين صلته { تَدْعُونَ } أي أنتم الذين تدعون . أو أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون ، ثم استأنف وصفهم ، كأنهم قالوا: وما وصفنا ؟ فقيل: تدعون { لِتُنفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ } قيل: هي النفقة في الغزو . وقيل: الزكاة ، كأنه قيل: الدليل على أنه لو أحفاكم لبخلتم وكرهتم العطاء واضطغنتم أنكم تدعون إلى أداء ربع العشر ، فمنكم ناس يبخلون به ، ثم قال: { وَمَن يَبْخَلْ } بالصدقة وأداء الفريضة . فلا يتعداه ضرر بخله ، وإنما { يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ } يقال بخلت عليه وعنه ، وكذلك ضننت عليه وعنه . ثم أخبر أنه لا يأمر بذلك ولا يدعو إليه لحاجته إليه ، فهو الغني الذي تستحيل عليه الحاجات ، ولكن لحاجتكم وفقركم إلى الثواب { وَإِن تَتَوَلَّوْاْ } معطوف على: وإن تؤمنوا وتتقوا { يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ } يخلق قومًا سواكم على خلاف صفتكم راغبين في الإيمان والتقوى ، غير متولين عنهما ، كقوله تعالى: { وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } ( إبراهيم: 19 ) وقيل: هم الملائكة . وقيل: الأنصار . وعن ابن عباس: كندة والنخع . وعن الحسن: العجم . وعن عكرمة: فارس والروم .

( 1039 ) وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القوم وكان سلمان إلى جنبه ، فضرب على فخذه وقال: ( هذا وقومه ، والذي نفسي بيده ، لو كان الإيمان منوطًا بالثريا لتناوله رجال من فارس ) .

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 1040 ) ( من قرأ سورة محمد صلى الله عليه وسلم كان حقًا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت