فهرس الكتاب

الصفحة 2590 من 2833

{ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَانُ } بقدرته وبما دبر لهن من القوادم والخوافي ، وبني الأجسام على شكل وخصائص قد تأتى منها الجري في الجو { إِنَّهُ بِكُلّ شَىْء بَصِيرٌ } يعلم كيف يخلق وكيف يدبر العجائب .

! 7 < { أَمَّنْ هَاذَا الَّذِى هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ الرَّحْمَانِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِى غُرُورٍ * أَمَّنْ هَاذَا الَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّواْ فِى عُتُوٍّ وَنُفُورٍ } > 7 !

< < الملك: ( 20 ) أم من هذا . . . . . > > {أَمَّنْ } يشار إليه من الجموع ويقال { هَاذَا الَّذِى هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مّن دُونِ * اللَّهِ } إن أرسل عليكم عذابه { أَمَّنْ } يشار إليه ويقال { هَاذَا الَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ } وهذا على التقدير . ويجوز أن يكون إشارة إلى جميع الأوثان لاعتقادهم أنهم يحفظون من النوائب ويرزقون ببركة آلهتهم ، فكأنهم الجند الناصر والرازق . ونحوه قوله تعالى: { أَمْ لَهُمْ الِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مّن دُونِنَا } ( الأنبياء: 43 ) . { بَل لَّجُّواْ فِى عُتُوّ وَنُفُورٍ } بل تمادوا في عناد وشراد عن الحق لثقله عليهم فلم يتبعوه .

! 7 < { أَفَمَن يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * قُلْ هُوَ الَّذِى أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالاٌّ بْصَارَ وَالاٌّ فْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ * قُلْ هُوَ الَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى الاٌّ رْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } > 7 !

< < الملك: ( 22 ) أفمن يمشي مكبا . . . . . > > يجعل ( أكب ) مطاوع ( كبه ) يقال: كببته فأكب ، من الغرائب والشواذ . ونحوه: قشعت الريح السحاب فأقشع ، وما هو كذلك ؛ ولا شيء من بناء أفعل مطاوعًا ، ولا يتقن نحو هذا إلا حملة كتاب سيبويه ؛ وإنما ( أكب ) من باب ( انفض ، وألأم ) ومعناه: دخل في الكب ، وصار ذا كب ؛ وكذلك أقشع السحاب: دخل في القشع . ومطاوع كب وقشع: انكب وانقشع . فإن قلت ما معنى { يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ } ؟ وكيف قابل { يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ } ( الملك: 22 ) ؟ قلت: معناه: يمشي معتسفًا في مكان معتاد غير مستو فيه انخفاض وارتفاع ، فيعثر كل ساعة فيخر على وجهه منكبًا ، فحاله نقيض حال من يمشي سويًا ، أي: قائمًا سالمًا من العثور والخرور . أو مستوى الجهة قليل الانحراف خلاف المعتسف الذي ينحرف هكذا وهكذا على طريق مستو . ويجوز أن يراد الأعمى الذي لا يهتدي إلى الطريق فيعتسف ، فلا يزال ينكب على وجهه ، وأنه ليس كالرجال السوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت