في حرف أبيّ: ( أنه كان فريق ) بالفتح ، بمعنى: لأنه .
السخريّ بالضم والكسر: مصدر سخر كالسخر ، إلا أن في ياء النسب زيادة قوّة في الفعل ، كما قيل الخصوصية في الخصوص . وعن الكسائي والفراء: أنّ المكسور من الهزء ، والمضموم من السخرة والعبودية ، أي: تسخروهم واستعبدوهم ، والأوّل مذهب الخليل وسيبويه . قيل: هم الصحابة وقيل: أهل الصفة خاصة . ومعناه: اتخذتموهم هزؤًا وتشاغلتم بهم ساخرين { حَتَّى أَنسَوْكُمْ } بتشاغلكم بهم على تلك الصفة { ذِكْرِى } فتركتموه ، أي: تركتم أن تذكروني فتخافوني في أوليائي . وقرىء: { أَنَّهُمْ } بالفتح ، فالكسر استئناف ، أي: قد فازوا حيث صبروا ، فجزوا بصبرهم أحسن الجزاء . وبالفتح على أنه مفعول جزيتهم ، كقولك جزيتهم فوزهم .
! 7 < { قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى الاٌّ رْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَآدِّينَ * قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } > 7 !
< < المؤمنون: ( 112 ) قال كم لبثتم . . . . . > > { قَالَ } في مصاحف أهل الكوفة . وقل: في مصاحف أهل الحرمين والبصرة والشام ؛ ففي { قَالَ } ضمير الله أو المأمور بسؤالهم من الملائكة ، وفي { قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى الاٌّ رْضِ عَدَدَ سِنِينَ } ضمير الملك أو بعض رؤساء أهل النار .
< < المؤمنون: ( 113 - 114 ) قالوا لبثنا يوما . . . . . > > استقصروا مدّة لبثهم في الدنيا بالإضافة إلى خلودهم ولما هم فيه من عذابها ، لأنّ الممتحن يستطيل أيام محنته ويستقصر ما مرّ عليه من أيام الدعة إليها . أو لأهم كانوا في سرور ، وأيام السرور قصار ، أو لأنّ المنقضي في حكم ما لم يكن ، وصدقهم الله في تقالهم لسني لبثهم في الدنيا ووبخهم على غفلتهم التي كانوا عليها . وقرىء: ( فسل العادين ) والمعنى: لا نعرف من عدد تلك السنين إلاّ أنا نستقله ونحسبه يومًا أو بعض يوم ؛ لما نحن فيه من العذاب ، وما فينا أن نعدّها ، فسل من فيه أن يعدّ ، ومن يقدر أن يلقي إليه فكره . وقيل: فسل الملائكة الذين يعدّون أعمار العباد ويحصون أعمالهم . وقرىء: ( العادين ) بالتخفيف ، أي: الظلمة ، فإنهم يقولون كما نقول . وقرىء: ( العاديين ) أي: القدماء المعمرين ، فإنهم يستقصرونها ، فكيف بمن دونهم ؟ وعن ابن عباس: أنساهم ما كانوا فيه من العذاب بين النفختين .
! 7 < { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ * وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأنتَ خَيْرُ الرَاحِمِينَ } > 7 < المؤمنون: ( 115 ) أفحسبتم أنما خلقناكم . . . . . > >