درجة وقرىء: ( قبل الفتح ) { وَكُلاًّ } وكل واحد من الفريقين { وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى } أي المثوبة الحسن وهي الجنة مع تفاوت الدرجات . وقرىء: بالرفع على ( وكل وعده الله ) وقيل: نزلت في أبي بكر رضي الله عنه ، لأنه أول من أسلم وأول من أنفق في سبيل الله . القرض الحسن: الإنفاق في سبيله . شبه ذلك بالقرض على سبيل المجاز ، لأنه إذاأعطى ماله لوجهه فكأنه أقرضه إياه { فَيُضَاعِفَهُ لَهُ } أي يعطيه أجره على إنفاقه مضاعفًا { أَضْعَافًا } من فضله { وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ } يعني: وذلك الأجر المضموم إليه الأضعاف كريم في نفسه: وقرىء: ( فيضعفه ) وقرئا منصوبين على جواب الاستفهام ( والرفع عطف على { يُقْرِضُ } ، أو على( فهو يضاعفه ) .
! 7 < { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاٌّ نْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } > 7 !
< < الحديد: ( 12 ) يوم ترى المؤمنين . . . . . > > {يَوْمَ تَرَى } ظرف لقوله: { وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ } أو منصوب بإضمار ( اذكر ) تعظيمًا لذلك اليوم . وإنما قال: { بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم } لأنّ السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين ؛ كما أن الأشقياء يؤتونها من شمائلهم ومن وراء ظهورهم ، فجعل النور في الجهتين شعارًا لهم وآية ؛ لأنهم هم الذين بحسناتهم يهدوا وبصحائفهم البيض أفلحوا ، فإذا ذهب بهم إلى الجنة ومروا على الصراط يسعون: سعى بسعيهم ذلك النور جنيبا لهم ومتقدمًا . ويقول لهم الذين يتلقونهم من الملائكة . { بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ } . وقرىء: ( ذلك الفوز ) .
! 7 < { يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَالْتَمِسُواْ نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُواْ بَلَى وَلَاكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغرَّتْكُمُ الاٌّ مَانِىُّ حَتَّى جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِىَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } > 7 !
< < الحديد: ( 13 ) يوم يقول المنافقون . . . . . > > {يَوْمَ يَقُولُ } بدل من يوم ترى { انظُرُونَا } انتظرونا ، لأنهم يسرع بهم إلى الجنة كالبروق الخاطفة على ركاب تزف بهم . وهؤلاء مشاة . وانظروا إلينا ؛ لأنهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم والنور بين أيديهم فيستضيئون به . وقرىء: ( أنظرونا ) من