عليكم يعني أنه لا يأسى عليهم لأنهم ليسوا أحقاء بالأسى . وقرأ يحيى بن وَثَّاب: ( فكيف إيسى ) ، بكسر الهمزة .
! 7 < { وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلاَ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ * ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ ءَابَاءَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } > 7 < الأعراف: ( 94 - 95 ) وما أرسلنا في . . . . . > >
{ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء } بالبؤس والفقر { وَالضَّرَّاء } بالضرّ والمرض لاستبكارهم عن اتباع نبيهم وتعززهم عليه { لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ } ليتضرعوا ويتذللوا ويحطوا أردية الكبر والعزة { ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيّئَةِ الْحَسَنَةَ } أي أعطيناهم بدل ما كانوا فيه من البلاء والمحنة والرخاء والصحة والسعة كقوله: { وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيّئَاتِ } ( الأعراف: 168 ) { حَتَّى عَفَواْ } كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم ، من قولهم: عفا النبات وعفا الشحم والوبر ، إذا كثرت . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:
( 397 ) ( واعفوا عن اللحى ) ، وقال الحطيئة: % ( بِمُسْتَأْسِدِ القِرْيَان عَافَ نَبَاتُهُ % وقال: %( وَلَكِنَّا نَعُضُّ السَّيْفَ مِنْهَا % بِأَسْوَقَ عَافِيَاتِ الشّحْمِ كُومِ ) %
{ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ ءابَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء } يعني وأبطرتهم النعمة وأشروا فقالوا: هذه عادة الدهر ، يعاقب في الناس بين الضراء والسراء . وقد مسّ آباؤنا نحو ذلك ، وما هو بابتلاء من الله لعباده ، فلم يبق بعد ابتلائهم بالسيئات والحسنات إلاّ أن نأخذهم بالعذاب { فَأَخَذْنَاهُمْ } أشدّ الأخذ وأفظعه ، وهو أخذهم فجأة من غير شعور منهم .
! 7 < { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىءَامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالاٌّ رْضِ وَلَاكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } > 7 < الأعراف: ( 96 ) ولو أن أهل . . . . . > >