فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 2833

مصارف الصدقات خاصة دون غيرهم على أنهم ليسوا منهم ، حسمًا لأطماعهم وإشعارًا باستجابتهم لحرمان ، وأنهم بعداء عنها وعن مصارفها ، فما لهم وما لها ؟ وما سلطهم على التكلم فيها ولمز قاسمها صلوات الله عليه وسلامه ؟ .

! 7 < { وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } > 7 !

< < التوبة: ( 61 ) ومنهم الذين يؤذون . . . . . > > الأذن: الرجل الذي يصدق كل ما يسمع ويقبل قول كل أحد ، سمي بالجارحة التي هي آلة السماع ، كأن جملته أذنٌ سامعة ، ونظيره قولهم للربيئة . عين . وإيذاؤهم له: هو قولهم فيه { هُوَ أُذُنٌ } . وأذن خير ، كقولك: رجل صدق ، تريد الجودة والصلاح ، كأنه قيل: نعم هو أذن ، ولكن نعم الأذن . ويجوز أن يريد: هو أذن في الخير والحق وفيما يجب سماعه وقبوله ، وليس بأذن في غير ذلك ودلّ عليه قراءة حمزة ( ورحمةٍ ) بالجرّ عطفًا عليه أي: هو أذن خير ورحمة لا يسمع غيرهما ولا يقبله . ثم فسر كونه أذن خير بأنه يصدق بالله ، لما قام عنده من الأدلة ويقبل من المؤمنين الخلص من المهاجرين والأنصار ، وهو رحمة لمن آمن منكم ، أي أظهر الإيمان أيها المنافقون حيث يسمع منكم ويقبل إيمانكم الظاهر ، ولا يكشف أسراركم ولا يفضحكم ، ولا يفعل بكم ما يفعل بالمشركين ، مراعاة لما رأى الله من المصلحة في الإبقاء عليكم ، فهو أذن كما قلتم ، إلاّ أنه أذن خير لكم لا أذن سوء فسلم لهم قولهم فيه ، لا أنه فسر بما هو مدح له وثناء عليه ، وإن كانوا قصدوا به المذمّة والتقصير بفطنته وشهامته ، وأنه من أهل سلامة القلوب والغرّة . وقيل: إنّ جماعة منهم ذمّوه صلوات الله عليه وسلامه وبلغه ذلك ، فاشتغلت قلوبهم فقال بعضهم: لا عليكم فإنما هو أذن سامعة قد سمع كلام المبلغ فأذن ، ونحن نأتيه ونعتذر إليه فيسمع عذرنا أيضًا فيرضى ، فقيل: هو أذن خير لكم . وقرىء: ( أذن خير لكم ) ، على أن أذن خبر مبتدإ محذوف ؛ وخير كذلك ، أي هو أذن هو خير لكم يعني إن كان كما تقولون فهو خير لكم ، لأنه يقبل معاذيركم ولا يكافئكم على سوء دخلتكم . وقرأ نافع بتخفيف الذال . فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت