فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2833

أن يسبح الله عند رؤية العجيب من صنائعه ، ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه أو لتنزيه الله تعالى من أن تكون حرمة نبيه عليه السلام فاجرة . فإن قلت: كيف جاز أن تكون امرأة النبي كافرة كامرأة نوح ولوط ، ولم يجز أن تكون فاجرة ؟ قلت: لأنّ الأنبياء مبعوثون إلى الكفار ليدعوهم ويستعطفوهم ، فيجب أن لا يكون معهم ما ينفرهم عنهم ، ولم يكن الكفر عندهم مما ينفر . وأما الكشخنة فمن أعظم المنفرات .

! 7 < { يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الاٌّ يَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } > 7 !

< < النور: ( 17 ) يعظكم الله أن . . . . . > > أي كراهة { أَن تَعُودُواْ } أو في أن تعودوا ، من قولك: وعظت فلانًا في كذا فتركه . وأبدهم ما داموا أحياء مكلفين . و { إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } فيه تهييج لهم ليتعظوا ، وتذكير بما يوجب ترك العود ، وهو اتصافهم بالإيمان الصادّ عن كلّ مقبح ، < < النور: ( 18 ) ويبين الله لكم . . . . . > > ويبين الله لكم الدلالات على علمه وحكمته بما ينزل عليكم من الشرائع ، ويعلمكم من الآداب الجميلة ، ويعظكم به من المواعظ الشافية ، والله عالم بكل شيء ، فاعل لما يفعله بدواعي الحكمة .

! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالاٌّ خِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } > 7 !

< < النور: ( 19 ) إن الذين يحبون . . . . . > > المعنى: يشيعون الفاحشة عن قصد إلى الإشاعة ، وإرادة ومحبة لها ، وعذاب الدنيا الحدّ ، ولقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبيّ وحسانًا ومسطحًا ، وقعد صفوان لحسان فضربه ضربة بالسيف ، وكفّ بصره . وقيل: هو المراد بقوله: { وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ } ( النور: 11 ) { وَاللَّهُ يَعْلَمُ } ما في القلوب من الأسرار والضمائر { وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } يعني أنه قد علم محبة من أحب الإشاعة ، وهو معاقبه عليها .

! 7 < { وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } > 7 !

< < النور: ( 20 ) ولولا فضل الله . . . . . > > وكرّر المنة بترك المعاجلة بالعقاب ، حاذفًا جواب لولا كما حذفه ثمة . وفي هذا التكرير مع حذف الجواب مبالغة عظيمة ، وكذلك في التوّاب والرءوف والرحيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت