فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 2833

يقل له لم خصصت ولدك هذا بزيد وذاك بعمرو لأن الغرض هو التمييز وهو حاصل أية سلك ولذلك لا يقال لم سمي هذا الجنس بالرجل وذاك بالفرس ولم قيل للاعتماد الضرب وللانتصاب القيام ولنقيضه القعود فإن قلت ما بالهم عدوا بعض هذه الفواتح آية دون بعض قلت هذا علم توقيفي لا مجال للقياس فيه كمعرفة السور

أما الم فآية حيث وقعت من السور المفتتحة بها وهي ست وكذلك المص آية والمر لم تعد آية والر ليست بآية في سورها الخمس وطسم آية في سورتيها وطه ويس آيتان وطس ليست بآية وحم آية في سورها كلها وحم عسق آيتان وكهيعص آية واحدة وص وق ون ثلاثتها لم تعد آية

هذا مذهب الكوفيين ومن عداهم لم يعدوا شيئا منها آية

فإن قلت فكيف عد ما هو في حكم كلمة واحدة آية قلت كما عد الرحمن وحده ومدهامتان وحدها آيتين على طريق التوقيف

فإن قلت ما حكمها في باب الوقف قلت يوقف على جميعها وقف التمام اذا حملت على معنى مستقل غير محتاج الى ما بعده وذلك اذا لم تجعل أسماء للسور ونعق بها كما ينعق بالأصوات او جعلت وحدها اخبار ابتداء محذوف كقوله عز قائلا ( الم الله ) أي هذه الم ثم ابتدأ فقال

! 2 < الله لا إله إلا هو > 2 ! آل عمران 1 - 2

فإن قلت هل لهذه الفواتح محل من الاعراب قلت نعم لها محل فيمن جعلها أسماء للسور لأنها عنده كسائر الأسماء الأعلام فإن قلت ما محلها قلت يحتمل الأوجه الثلاثة أما الرفع فعلى الابتداء وأما النصب والجر فلما مر من صحة القسم بها وكونها بمنزلة الله والله على اللغتين ومن لم يجعلها أسماء للسور لم يتصور أن يكون لها محل في مذهبه كما لا محل للجمل المبتدأ وللمفردات المعددة ذالك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين < < البقرة: ( 2 ) ذلك الكتاب لا . . . . . > > فإن قلت لم صحت الاشارة بذلك الى ما ليس ببعيد قلت وقعت الإشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت