الْخَطْفَةَ وقرىء: ( خطف ) بكسر الخاء والطاء وتشديدها ، وخطف بفتح الخاء وكسر الطاء وتشديدها ، وأصلهما: اختطف . وقرىء: ( فأتبعه ) وفاتبعه .
! 7 < { فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ } > 7 !
< < الصافات: ( 11 ) فاستفتهم أهم أشد . . . . . > > الهمزة وإن خرجت إلى معنى التقرير فهي بمعنى الاستفهام في أصلها ، فلذلك قيل: { فَاسْتَفْتِهِمْ } أي استخبرهم { أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا } ولم يقل: فقرّرهم والضمير لمشركي مكة . قيل: نزلت في أبي الأشد بن كلدة ، وكني بذلك لشدّة بطشه وقوّته { أَم مَّنْ خَلَقْنَا } يريد: ما ذكر من خلائقه: من الملائكة ، والسماوات والأرض ، والمشارق ، والكواكب ، والشهب الثواقب ، والشياطين المردة ، وغلب أولي العقل على غيرهم ، فقال: من خلقنا ، والدليل على قوله بعد عدّ هذه الأشياء: { فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا } بالفاء المعقبة . وقوله: { أَم مَّنْ خَلَقْنَا } مطلقًا من غير تقييد بالبيان ، اكتفاء ببيان ما تقدّمه ، كأنه قال: خلقنا كذا وكذا من عجائب الخلق وبدائعه ، فاستفتهم أهم أشدّ خلقًا أم الذي خلقناه من ذلك ، ويقطع به قراءة من قرأ: ( أم من عددنا ) بالتخفيف والتشديد . وأشدّ خلقًا: يحتمل أقوى خلقًا من قولهم: شديد الخلق . وفي خلقه شدّة ، وأصعب خلقًا وأشقّه ، على معنى الردّ لإنكارهم البعث والنشأة الأخرى ، وأنّ من هان عليه خلق هذه الخلائق العظيمة ولم يصعب عليه اختراعها كان خلق البشر عليه أهون . وخلقهم { مّن طِينٍ لاَّزِبٍ } إما شهادة عليهم بالضعف والرخاوة لأنّ ما يصنع من الطين غير موصوف بالصلابة والقوّة ، أو احتجاج عليهم بأن الطين اللازب الذي خلقوا منه تراب ، فمن أين استنكروا أن يخلقوا من تراب مثله حيث قالوا: ائذا كنا ترابًا . وهذا المعنى يعضده ما يتلوه من ذكر إنكارهم البعث . وقيل: من خلقنا من الأمم الماضية ، وليس هذا القول بملائم . وقرىء: ( لازب ) لاتب ، والمعنى واحد ، والثاقب: الشديد الإضاءة .
! 7 < { بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ * وَإِذَا ذُكِّرُواْ لاَ يَذْكُرُونَ * وَإِذَا رَأَوْاْ ءَايَةً يَسْتَسْخِرُونَ } > 7 !
< < الصافات: ( 12 ) بل عجبت ويسخرون > > (بل عجبت ) من قدرة الله على هذه الخلائق العظيمة ( و ) هم { * يسخرون } منك ومن تعجبك وما تريهم من آثار قدرة الله ، أو من إنكارهم البعث وهم يسخرون من أمر البعث وقرىء: بضم التاء ، أي: بلغ من عظم آياتي وكثرة خلائقي أني عجبت منها ، فكيف بعبادي وهؤلاء بجهلهم وعنادهم يسخرون من آياتي أو عجبت من أن ينكروا البعث ممن هذه أفعاله ، وهم يسخرون ممن يصف الله بالقدرة عليه . فإن قلت: كيف يجوز العجب على الله تعالى ، وإنما هو روعة تعتري الإنسان عند استعظامه الشيء ، والله تعالى لا يجوز عليه الروعة ؟ قلت: فيه وجهان ، أحدهما: أن يجرد العجب لمعنى