وروي أن مسطعا ألجأها إلى مضيق في شعب ، فرماها بسهم فأصاب رجلها فسقطت: ثم ضربها قدار . وروي أنّ عاقرها قال: لا أعقرها حتى ترضوا أجمعين ، فكانوا يدخلون على المرأة في خدرها فيقولون: أترضين ؟ فتقول: نعم ، وكذلك صبيانهم . فإن قلت: لم أخذهم العذاب وقد ندموا ؟ قلت: لم يكن ندمهم ندم تائبين ، ولكن ندم خائفين أن يعاقبوا على العقر عقابًا عاجلًا ، كمن يرى في بعض الأمور رأيًا فاسدًا ويبني عليه ، ثم يندم ويتحسر كندامة الكسعيّ أو ندموا ندم تائبين ولكن في غير وقت التوبة ، وذلك عند معاينة العذاب . وقال الله تعالى: { وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيّئَاتِ } الآية ( التوبة: 18 ) . وقيل: كانت ندامتهم على ترك الولد ، وهو بعيد . واللام في العذاب: إشارة إلى عذاب يوم عظيم .
! 7 < { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ } > 7 !
< < الشعراء: ( 160 ) كذبت قوم لوط . . . . . > > أراد بالعالمين: الناس: أي: أتأتون من بين أولاد آدم عليه السلام على فرط كثرتهم وتفاوت أجناسهم وغلبة إناثهم على ذكورهم في الكثرة ذكرانهم ؛ كأن الإناث قد أعوزتكم . أو أتأتون أنتم من بين من عداكم من العالمين الذكران ، يعني أنكم يا قوم لوط وحدكم مختصون بهذه الفاحشة . والعالمون على هذا القول: كل ما ينكح من الحيوان { مّنْ أَزْواجِكُمْ } يصلح أن يكون تبيينًا لما خلق ، وأن يكون للتبعيض ، ويراد بما