فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 2833

! 7 < { مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَائِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ } > 7 !

< < غافر: ( 40 ) من عمل سيئة . . . . . > > {فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا } لأنّ الزيادة على مقدار جزاء السيئة قبيحة ، لأنها ظلم . وأما الزيادة على مقدار جزاء الحسنة فحسنة ؛ لأنها فضل . وقرىء: ( يدخلون ) ويدخلون { بِغَيْرِ حِسَابٍ } واقع في مقابلة إلاّ مثلها ، يعني: أن جزاء السيئة لها حساب وتقدير ، لئلا يزيد على الاستحقاق ، فأما جزاء العمل الصالح فبغير تقدير وحساب ، بل ما شئت من الزيادة على الحق والكثرة والسعة .

! 7 < { وَياقَوْمِ مَا لِى أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَواةِ وَتَدْعُونَنِى إِلَى النَّارِ * تَدْعُونَنِى لاّكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِى بِهِ عِلْمٌ وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ } > 7 !

< < غافر: ( 41 ) ويا قوم ما . . . . . > > فإن قلت: لم كرر نداء قومه ؟ ولم جاء بالواو في النداء الثالث دون الثاني ؟ قلت: أما تكرير النداء ففيه زيادة تنبيه لهم وإيقاظ عن سنة الغفلة . وفيه: أنهم قومه وعشيرته وهم فيما يوبقهم ، وهو يعلم وجه خلاصهم ، ونصيحتهم عليه واجبة ، فهو يتحزن لهم ويتلطف بهم ، ويستدعي بذلك ، أن لا يتهموه ، فإنّ سرورهم سروره ، وغمهم غمه ، وينزلوا على تنصيحه لهم ، كما كرر إبراهيم عليه السلام في نصيحة أبيه: يا أبت . وأما المجيء بالواو العاطفة ، فلأن الثاني داخل على كلام وهو بيان للمجمل وتفسير له ، فأعطى الداخل عليه حكمه في امتناع دخول الواو ، وأما الثالث: فداخل على كلام ليس بتلك المثابة . يقال: دعاه إلى كذا ودعاه له ، كما تقول: هداه إلى الطريق وهداه له { مَا لَيْسَ لِى بِهِ عِلْمٌ } أي: بربوبيته ، والمراد بنفي العلم: نفي المعلوم ، كأنه قال: وأشرك به ما ليس بإلاه ، وما ليس بإلاه كيف يصحّ أن يعلم إلاهًا .

! 7 < { لاَ جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِى إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِى الدُّنْيَا وَلاَ فِى الاٌّ خِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ * فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد } 7 < غافر: ( 43 ) لا جرم أنما . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت