فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 2833

{ أَقِمِ الصَّلَواةَ } حثًا على طول القراءة في صلاة الفجر ، لكونها مكثورًا عليها ، ليسمع الناس القرآن فيكثر الثواب ؛ ولذلك كانت الفجر أطول الصلوات قراءة { وَمِنَ الَّيْلِ } وعليك بعض الليل { فَتَهَجَّدْ بِهِ } والتهجد ترك الهجود للصلاة ، ونحو التأثم والتحرّج . ويقال أيضًا في النوم: تهجد { نَافِلَةً لَّكَ } عبادة زائدة لك على الصلوات الخمس ، وضع نافلة موضع تهجدًا ؛ لأن التهجد عبادة زائدة فكان التهجد والنافلة يجمعهما معنى واحد . والمعنى أن التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة فريضة عليك خاصة دون غيرك ، لأنه تطوع لهم { مَقَامًا مَّحْمُودًا } نصب على الظرف ، أي: عسى أن يبعثك يوم القيامة فيقيمك مقامًا محمودًا . أو ضمن يبعثك معنى يقيمك . ويجوز أن يكون حالا بمعنى أن يبعثك ذا مقام محمود . ومعنى المقام المحمود: المقام الذي يحمده القائم فيه ، وكل من رآه وعرفه وهو مطلق في كل ما يجب الحمد من أنواع الكرامات ، وقيل: المراد الشفاعة ، وهي نوع واحد مما يتناوله . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: مقام يحمدك فيه الأولون والآخرون ، وتشرف فيه على جميع الخلائق: تسأل فتعطى ، وتشفع فتشفع ، ليس أحد إلا تحت لوائك . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 628 ) ( هو المقام الذي أشفع فيه لأمّتي ) وعن حذيفة

( 629 ) يجمع الناس في صعيد واحد ، فلا تتكلم نفس ، فأوّل مدعوّ محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: ( لبيك وسعديك والشرّ ليس إليك ، والمهديّ من هديت ، وعبدك بين يديك وبك وإليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت ) قال: فهذا قوله { عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا } .

! 7 < { وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّى مِن لَّدُنْكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 80 ) وقل رب أدخلني . . . . . > > قرىء ( مدخل ومخرج ) بالضم والفتح: بمعنى المصدر . ومعنى الفتح: أدخلني فأدخل مدخل صدق ، أي: أدخلني القبر مدخل صدق: إدخالًا مرضيًا على طهارة وطيب من السيئات ، وأخرجني منه عند البعث إخراجًا مرضيًا ، ملقى بالكرامة ، آمنا من السخط ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت