إِسْرَارَهُمْ * فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُواْ مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ > 7 !
< < محمد: ( 25 - 28 ) إن الذين ارتدوا . . . . . > > { الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ } جملة من مبتدأ وخبر وقعت خبرًا لأنّ ، كقولك: إنّ زيدًا عمرو مرّ به . سوّل لهم: سهل لهم ركوب العظائم ، من السول وهو الاسترخاء ، وقد اشتقه من السؤل من لا علم له بالتصريف والاشتقاق جميعًا { وَأَمْلَى لَهُمْ } ومدّ لهم في الآمال والأماني . وقرىء: ( وأملى لهم ) يعني: إنّ الشيطان يغويهم وأنا أنظرهم ، كقوله تعالى: { أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ } ( آل عمران: 178 ) وقرىء: ( وأملى لهم ) على البناء للمفعول ، أي: أمهلوا ومدّ في عمرهم . وقرىء: ( سوّل لهم ) ، ومعناه: كيد الشيطان زين لهم على تقدير حذف المضاف . فإن قلت: من هؤلاء ؟ قلت: اليهود كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم من بعد ما تبين لهم الهدى ، وهو نعته في التوراة . وقيل: هم المنافقون . الذين قالوا اليهود ، والذين كرهوا ما نزل الله: المنافقون . وقيل عكسه ، وأنه قول المنافقين لقريظة والنضير: لئن أخرجتم لنخرجنّ معكم . وقيل: { بَعْضِ الاْمْرِ } : التكذيب برسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو بلا إلاه إلا الله ، أو ترك القتال معه . وقيل: هو قول أحد الفريقين للمشركين: سنطيعكم في التظافر على عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقعود عن الجهاد معه . ومعنى: { فِى بَعْضِ الاْمْرِ } في بعض ما تأمرون به . أو في بعض الأمر الذي يهمكم { وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ } وقرىء: ( إسرارهم ) على المصدر ، قالوا ذلك سرًا فيما بينهم ، فأفشاه الله عليهم . فكيف يعملون وما حيلتهم حينئذٍ ؟ وقرىء: ( توفاهم ) ويحتمل أن يكون ماضيًا ، ومضارعًا قد حذفت إحدى تاءيه ، كقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَئِكَةُ } ( النساء: 97 ) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لا يتوفى أحد على معصية الله إلا يضرب من الملائكة في وجهه ودبره { ذَلِكَ } إشارة إلى التوفي الموصوف { مَا أَسْخَطَ اللَّهَ } من كتمان نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . و { رِضْوَانَهُ } : الإيمان برسول الله .
! 7 < { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ } > 7 !
< < محمد: ( 29 - 30 ) أم حسب الذين . . . . . > > { أَضْغَانَهُمْ } أحقادهم وإخراجها: إبرازها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين . وإظهارهم على نفاقهم وعداوتهم لهم ، وكانت صدورهم تغلى حنقًا عليهم { لارَيْنَاكَهُمْ } لعرفناكهم